القلق الجيوسياسي يدفع الفضة إلى الارتفاع قرب 68.50 دولار، لكن ارتفاع العوائد وضبابية المشهد الاقتصادي الكلي يبقيانها ضمن نطاق تداول محدود

by VT Markets
/
Mar 27, 2026
تداولت الفضة (XAG/USD) قرب 68.50 دولاراً يوم الجمعة وقت كتابة هذا التقرير، مرتفعةً بنسبة 0.59% خلال اليوم. وظلت تتحرك في نطاق عرضي (ارتفاع وهبوط ضمن مجال سعري ضيق) مع بقاء الأسواق حذرة في ظل ظروف اقتصادية كلية غير واضحة. واصلت تطورات الشرق الأوسط التأثير في تحركات الأسعار. وأفادت تقارير بأن إيران لم تطلب وقفاً للهجمات الأميركية المخطط لها على بنيتها التحتية للطاقة، ما أثار الشكوك حول تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الهجمات تأجلت بناءً على طلب من طهران.

التيارات المتعارضة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي

ظلت أسعار النفط مرتفعة، مرتبطةً بالتوترات حول مضيق هرمز. ودفعت كلفة الطاقة الأعلى توقعات التضخم العالمي (ارتفاع الأسعار) إلى الصعود، وأثرت في توقعات السياسة النقدية (قرارات الفائدة وإدارة السيولة). وأعادت الأسواق تسعير توقعات أسعار الفائدة نحو بقاء التشديد لفترة أطول، أي احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة. وقد يُبقي الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا سياسة نقدية مقيدة (فائدة مرتفعة لتقليل التضخم). وقد يضغط هذا المناخ على الفضة لأنها أصل لا يدر عائداً (لا يحقق فائدة)، بينما ترفع عوائد السندات (الفائدة التي يحصل عليها المستثمر من السندات) تكلفة الاحتفاظ بها مقارنةً بأصول تدر عائداً. كما أن قوة الدولار الأميركي، المدعومة بتوقعات الفائدة المرتفعة، قد تحد من المكاسب لأن الفضة تصبح أعلى كلفة على المشترين من خارج منطقة الدولار. ويتوقف الاتجاه القريب على توازن طلب الملاذ الآمن (الشراء وقت التوتر لتقليل المخاطر) مقابل ضغط الفائدة والتضخم، مع استمرار التقلبات (تغيرات سعرية حادة) عبر الأسواق المالية.

استراتيجيات الخيارات ضمن نطاق متقلب

شهدنا هذا المشهد سابقاً، حيث تجعل التوترات الجيوسياسية التداول في الفضة صعباً. ويُظهر السيناريو السابق، حين دفعت الفضة نحو 68.50 دولاراً، مدى احتمال حدوث تحركات حادة عندما يجتمع الخوف مع التضخم. أما الآن، ومع تداول الفضة قرب 32.15 دولاراً، تتشكل ملامح نمط مشابه بفعل تجدد الاحتكاك بين الناتو وروسيا بشأن الوصول إلى بحر البلطيق، بما يوازي توترات سابقة حول مضيق هرمز. ويظهر أثر ذلك على الطاقة بوضوح، إذ حافظت العقود الآجلة (اتفاق لشراء/بيع بسعر محدد لاحقاً) لخام برنت على مستويات تفوق 95 دولاراً للبرميل هذا الشهر. ويغذي ذلك مخاوف التضخم، خصوصاً بعد أن جاء مؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI) لشهر فبراير أعلى من المتوقع عند 3.1%، ما عطّل مسار تراجع التضخم التدريجي الذي ساد معظم عام 2025. وأدى هذا الرقم المفاجئ إلى إعادة تسعير واسعة للمخاطر في الأسواق. وبالتالي، تغيرت توقعات سياسة البنوك المركزية بوضوح. إذ بات السوق يسعّر احتمالاً يقل عن 40% لخفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بحلول يوليو، مقارنةً بتوقعات أقوى لخفض الفائدة في بداية العام. وأسهم ذلك في دعم عوائد السندات ودفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) — وهو مقياس لقوة الدولار مقابل سلة عملات — إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر قرب 105.50. بالنسبة للفضة، يخلق ذلك شدّاً وجذباً يمكن أن يستفيد منه متداولو المشتقات (أدوات مالية تستمد قيمتها من أصل مثل الفضة). فالدولار القوي وارتفاع تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً يمثلان عوامل ضغط. في المقابل، يوفر استمرار المخاطر الجيوسياسية دعماً للأسعار عبر مشتريات الملاذ الآمن عند أي تراجعات ملحوظة. ومع ارتفاع التقلبات، قد يدرس المتداولون استراتيجيات تستفيد من التحركات الحادة أو من بقاء السعر ضمن نطاق. من ذلك بيع استراتيجية «السترنغل» (بيع خيار شراء وخيار بيع بسعري تنفيذ مختلفين) خارج النطاق المتوقع بين 30 و34 دولاراً بهدف تحصيل «علاوة» الخيار (المبلغ الذي يتقاضاه البائع)، إذا بقيت الفضة عالقة بين هذه العوامل. بدلاً من ذلك، قد يوفر شراء خيارات شراء طويلة الأجل (Call) — وهي عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد لاحقاً — طريقة بمخاطر محددة للاستفادة من أي صدمة جيوسياسية قد تدفع الفضة للصعود، بينما يمكن لاستخدام «سبريد» خيارات البيع (Put spread: شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ مختلف) أن يحمي المحافظ من كسر هبوطي دون مستويات دعم مهمة.

ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code