مخاطر ثقة المستهلك والإنفاق
تؤكد القراءة الأضعف من المتوقع لاتجاه مقلق. وتأتي بعد بيانات مبيعات التجزئة لشهر فبراير، التي أظهرت انكماشاً مفاجئاً بنسبة 0.8%، ما يشير إلى أن المستهلكين يقلّصون إنفاقهم. ومن المرجح تزايد الحديث في الأسواق عن احتمال تباطؤ اقتصادي. استناداً إلى هذه البيانات، يمكن التفكير في شراء عقود خيار البيع (Put Options)، وهي أدوات تمنح الحق في بيع أصل بسعر محدد لاحقاً وتُستخدم للتحوّط من هبوط السوق، على مؤشرات واسعة مثل مؤشر S&P 500 عبر صندوقه المتداول (SPY). كما أن هذا التراجع في الثقة، مع استمرار التضخم الأساسي عند 3.1% (أي التضخم بعد استبعاد البنود الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة)، يزيد الضبابية ويرفع احتمالات تذبذب الأسعار. وقد يشهد مؤشر VIX، وهو مقياس لتقلبات السوق المتوقعة، ارتفاعاً من مستواه الحالي عند 17 خلال الأسابيع المقبلة. وتشير هذه المعطيات إلى ضرورة الحذر تجاه أسهم السلع الكمالية (شركات تعتمد مبيعاتها على إنفاق المستهلك غير الضروري). ويمكن التعامل مع ذلك عبر خيارات البيع على الشركات الأكثر حساسية لإنفاق المستهلك، أو عبر بيع فروق خيارات الشراء (Call Spreads) على صندوق قطاع السلع الكمالية المتداول (XLY)، وهي استراتيجية تعتمد على بيع خيار شراء وشراء خيار شراء آخر بسعر أعلى لتحديد المخاطر والاستفادة من استقرار السعر أو هبوطه. في المقابل، قد تبدو القطاعات الدفاعية مثل السلع الأساسية (XLP) وقطاع المرافق (XLU) أكثر جاذبية من حيث توازن العائد مقابل المخاطر لصفقات الشراء.أسعار الفائدة وتوقعات خفض الفيدرالي
تقترب هذه القراءة من المستويات المتدنية التاريخية المسجلة في منتصف 2022، وهي فترة سبقت تراجعات كبيرة في الأسواق. لذلك، من المهم مراقبة الأدوات المشتقة المرتبطة بأسعار الفائدة، وهي عقود مالية تستمد قيمتها من تحركات الفائدة، إذ قد تبدأ الأسواق في تسعير دورة خفض أسرع لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في النصف الثاني من العام.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets