ثقة المستهلك البريطاني والجنيه الإسترليني
انخفض مؤشر «جي إف كيه» لثقة المستهلك في المملكة المتحدة إلى -21 في مارس من -19 في فبراير. وسجل أدنى مستوى تقريباً خلال عام، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو المرتبطين بتوترات الشرق الأوسط. حافظ الزوج على تماسكه مع تراجع الدولار الأمريكي نتيجة انخفاض الإقبال على تجنب المخاطر، بعد أن قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوقف الهجمات على قطاع الطاقة الإيراني لمدة 10 أيام بناءً على طلب من طهران. ونفت إيران تقديم هذا الطلب، فيما أشارت تقارير إلى دبلوماسية هشة واحتمالات ضعيفة لوقف قريب لإطلاق النار. قد يتعرض GBP/USD لضغوط إذا عاد الدولار للارتفاع بسبب تصاعد مخاوف التضخم وتراجع التوقعات بخفض إضافي لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي). كما زادت الأسواق رهاناتها على احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام. قال نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون تأثيره على التضخم محدوداً، لكن الصدمة الممتدة قد تترك أثراً أكبر. وحذّر عضو المجلس مايكل بار من أن أي صدمة جديدة في الأسعار قد ترفع توقعات التضخم، مشيراً إلى أن تغيير السياسة يجب أن يأتي بعد تقييم الظروف.شرح مؤشر أسعار التجزئة
مؤشر أسعار التجزئة هو مقياس لمتوسط أسعار المستهلكين لسلة محددة من السلع والخدمات. ويُستخدم على نطاق واسع كمؤشر للتضخم، أي ارتفاع الأسعار، ويرتبط بتغيرات تكلفة المعيشة. خلال العام الماضي، تفاعل GBP/USD مع إشارات اقتصادية بريطانية متباينة، إذ جاءت مبيعات التجزئة أفضل من المتوقع بينما ظلت ثقة المستهلك ضعيفة. وكان الزوج يتداول قرب 1.3330، متأثراً بقوة بالأخبار السياسية قصيرة الأجل. وأدى ذلك إلى تقلبات جعلت العملة بلا اتجاه واضح. أما اليوم، فيتداول الزوج عند مستوى أدنى بكثير قرب 1.2850 مع تغير الصورة الاقتصادية. ورغم أن مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير 2026 أظهرت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2%، فإن المشكلة الأكبر تظل صعوبة بنك إنجلترا في خفض تضخم الخدمات، أي ارتفاع أسعار الخدمات مثل النقل والضيافة، ما يبقي أسعار الفائدة مرتفعة عند 5.25%. ويختلف ذلك عن 2025 حين كان التركيز أكبر على مؤشرات الاستهلاك العامة. أصبحت قوة الدولار الأمريكي عاملاً أكثر تأثيراً مقارنة بفترة تراجع المخاطر المؤقتة العام الماضي. ويشير الاحتياطي الفيدرالي إلى وتيرة أبطأ لخفض الفائدة، خصوصاً بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أن التضخم الأساسي، أي التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بقي مرتفعاً عند 3.1%. وتمنح هذه البيانات الدولار دعماً أساسياً مقابل الجنيه. التوترات السياسية المذكورة في 2025، مثل الوضع بين الولايات المتحدة وإيران، استبدلت بضغوط تضخمية أكثر استمراراً ناتجة عن تعديلات سلاسل الإمداد العالمية، أي مسارات توريد السلع عالمياً. وتبقي هذه المخاطر المستمرة «التقلبات الضمنية» في أسواق العملات مرتفعة، وهي مقياس لتوقعات المتعاملين لحجم تذبذب الأسعار مستقبلاً كما تعكسه أسعار خيارات العملات. ونرى أن هذا السياق يدعم استراتيجيات تستفيد من التحركات المفاجئة، خصوصاً الهبوط في GBP/USD. مع قوة الدولار وحذر بنك إنجلترا، تبدو احتمالات هبوط GBP/USD أعلى خلال الأسابيع المقبلة. ويمكن للمتداولين التفكير في شراء «عقود خيار البيع»، وهي أدوات مالية تمنح الحق في البيع بسعر محدد للحماية من هبوط السعر، للتحوط من تراجع نحو مستوى دعم 1.2700. وبدلاً من ذلك، قد يكون بناء «فارق خيارات بيع» خياراً أقل تكلفة، وهو شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر مختلف لتقليل الكلفة مع استهداف هبوط تدريجي.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets