المحادثات والتصعيد
ظلّ مسار المحادثات غير واضح بعد أن قالت قوات الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء إنها أطلقت صواريخ على إسرائيل. وأضافت أنها استهدفت أيضاً قواعد عسكرية تستضيف قوات أميركية في الكويت والأردن والبحرين. قال مايكل بار، محافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الثلاثاء إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى البقاء دون تغيير «لبعض الوقت» قبل أي خفض إضافي. وأشار إلى أن التضخم ما يزال أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، وإلى المخاطر المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. جاءت محاضر اجتماع بنك اليابان لشهر يناير بنبرة متشددة (أي تميل إلى رفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة)، وهو ما قد يدعم الين. وأيّد صانعو السياسات مواصلة رفع الفائدة، ودعا بعضهم إلى تحرك في الوقت المناسب بسبب ضغوط التضخم وتأثير ضعف الين في زيادة الأسعار.انعكاسات السوق والتمركز
دفعت هذه المعادلة زوج الدولار/الين إلى مستويات أعلى خلال العام الماضي، ليتداول قرب 162.50 حتى مارس 2026. ونفّذ بنك اليابان وعوده ورفع الفائدة مرتين في أواخر 2025 بعد أن لامس التضخم الأساسي في اليابان (التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة) مستوى 2.8% لفترة وجيزة، لكن استمرار الصراع وارتفاع أسعار الطاقة أبقيا الطلب على الدولار مرتفعاً. ويعني هذا التباعد المستمر بين سياسات البنوك المركزية أن السوق في وضع «مشدود» وحساس لأي تغيير في الرواية. في ظل هذا التوتر، من المرجح أن تظل التقلبات الضمنية (توقعات السوق لحجم تحرك السعر، المستنتجة من أسعار عقود الخيارات) في خيارات الدولار/الين مرتفعة في الأسابيع المقبلة. وقد ينظر المتداولون في شراء استراتيجيات مثل «السترادل» (شراء خيار شراء وخيار بيع عند سعر تنفيذ واحد) أو «السترنغل» (شراء خيار شراء وخيار بيع عند سعرَي تنفيذ مختلفين) للاستفادة من تحرك كبير في أي اتجاه، إذ إن أي اختراق في محادثات السلام أو بيان متشدد بشكل مفاجئ من بنك اليابان قد يسبب تقلباً حاداً. أما بيع التقلبات (بيع الخيارات للاستفادة من هدوء السوق) فيحمل مخاطر كبيرة لخسائر كبيرة وغير متوقعة. ولمن يتوقعون انعكاس الاتجاه، فإن شراء خيارات شراء الين (أو خيارات بيع على زوج الدولار/الين) يوفر طريقة محددة المخاطر للاستفادة من قوة الين، إذ تقتصر الخسارة القصوى على «علاوة الخيار» (المبلغ المدفوع لشراء عقد الخيار). ومع ارتفاع الزوج، قد يؤدي أي تهدئة مفاجئة في الشرق الأوسط إلى إعادة تركيز الأسواق على مسار الفائدة في اليابان، ما يجعل خيارات البيع البعيدة عن السعر الحالي (خيارات بسعر تنفيذ أقل بكثير من السعر الحالي) قرب 158 أداة تحوط جذابة. وتتيح هذه الاستراتيجية المشاركة في احتمال صعود الين مع تحديد الخسارة عند قيمة العلاوة المدفوعة. بدأ فارق أسعار الفائدة (الفرق بين عائد الفائدة في الولايات المتحدة واليابان) الذي كان يدعم الاحتفاظ بمراكز شراء على الدولار/الين طوال 2025 يضيق بسبب زيادات بنك اليابان. ورغم أن الاحتفاظ بمراكز شراء في عقود الدولار/الين الآجلة ما يزال يحقق «عائداً جارياً» إيجابياً (مكسباً ناتجاً عن فرق الفائدة بمرور الوقت)، فإن خطر حدوث تصحيح حاد ارتفع بشكل كبير. ونرى أن على المتداولين خفض التعرض لهذا النوع من صفقات «الكاري تريد» (الاقتراض بعملة منخفضة الفائدة للاستثمار في عملة أعلى فائدة)، لأن جاذبية العائد أصبحت أقل من مخاطر فكّ المراكز بسرعة وبشكل حاد. أنشئ حساب VT Markets حياً و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets