تعافي مؤشر الدولار مع تغيّر شهية المخاطر
تُظهر أداة CME FedWatch (أداة تقيس توقعات السوق لمسار الفائدة اعتماداً على تسعير العقود الآجلة) احتمالاً شبه معدوم لخفض الفائدة حتى نهاية العام، مع تسعير لاحتمال رفعها إذا ارتفع «التضخم الأساسي» (التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب). ووصف جيروم باول الأمر بأنه «صدمة طاقة ذات حجم ومدة»، وقال إنه «من المبكر» معرفة الأثر الكامل. أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية (مسح مبكر للنشاط الاقتصادي) أن التصنيع سجل 52.4 مقابل 51 المتوقعة، والخدمات 51.1، والمؤشر المركب 51.4، وهو أدنى مستوى في 11 شهراً. وارتفعت تكاليف المدخلات (تكلفة المواد والخدمات التي تستخدمها الشركات) بأسرع وتيرة في عشرة أشهر، وكانت أسعار البيع الأعلى منذ أغسطس 2022، بينما تراجع التوظيف للمرة الأولى منذ أكثر من عام. على الرسم البياني لخمسة دقائق، كان السعر الفوري عند 99.41، مع مقاومة عند 99.50 و99.60، ودعم عند 99.38 ثم 99.30. وعلى الرسم البياني اليومي، كان السعر الفوري عند 99.42، مع دعم عند 98.60 و99.00 و97.80، ومقاومة عند 100.00 و100.50. في ظل الإشارات المتباينة، يبدو أن الاحتياطي الفدرالي في موقف صعب. تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى تباطؤ اقتصادي، مع تراجع التوظيف لأول مرة منذ بداية 2025، ما قد يدعم الاتجاه نحو تيسير السياسة النقدية (خفض الفائدة أو تخفيف شروط التمويل). لكن في المقابل، فإن تقديرات «كليفلاند فيد» لتضخم مارس فوق 3%، مدفوعة بصدمة النفط الأخيرة، ترفع الضغط للإبقاء على الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها. يخلق هذا الشدّ والجذب الاقتصادي حالة من عدم اليقين، وقد تمثل فرصة لمتداولي «المشتقات» (أدوات مالية ترتبط قيمتها بأصل مثل العملات أو الأسهم، مثل عقود الخيارات والعقود الآجلة). يسعّر السوق حالياً احتمالاً صفرياً لخفض الفائدة هذا العام، وهو تغيّر واضح مقارنة بتوقعات سابقة، بعد خفض سعر الفائدة إلى 4.75%. وقد يعني ذلك أن أي صدور لبيانات اقتصادية مهمة قد يسبب إعادة تسعير حادة، ما يجعل استراتيجيات الاستفادة من ارتفاع التذبذب (تذبذب الأسعار صعوداً وهبوطاً) مثل شراء «السترادل» (شراء خيار شراء وخيار بيع عند سعر تنفيذ واحد للاستفادة من حركة كبيرة بأي اتجاه) على صناديق مؤشرات العملات مثل UUP خياراً مطروحاً خلال الأسابيع المقبلة.المستويات الفنية وفرص التذبذب
تعزز الصورة الفنية لمؤشر الدولار فكرة أن السوق يستعد لحركة قوية. حالياً يتحرك المؤشر بين دعم قوي طويل الأجل قرب 98.60 ومقاومة مهمة عند قمة 100.50. هذا النطاق الواضح قد يجعل من استراتيجيات الاستفادة من بقاء السعر ضمن نطاق، مثل «الآيرون كوندور» (استراتيجية خيارات تهدف للربح عندما يتحرك السعر داخل نطاق محدد) مناسبة لمن يتوقع أن تبقي بيانات الركود التضخمي (تباطؤ النمو مع استمرار ارتفاع التضخم) الدولار ضمن نطاق محدود. تُعد «صدمة النفط» المحرك الأساسي لمخاوف التضخم، إذ قفزت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI (خام قياسي أميركي) من أقل من 80 دولاراً في يناير إلى أكثر من 95 دولاراً هذا الشهر. ويشبه ذلك الارتفاعات التي شهدناها في 2022 نتيجة عوامل في جانب الإمدادات (مشكلات في الإنتاج أو النقل). وينبغي للمتعاملين مراقبة أسواق الطاقة عن كثب، إذ إن أي اقتراب إضافي من 100 دولار للبرميل قد يدفع الاحتياطي الفدرالي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً وقد يطلق حركة قوية في الدولار. أنشئ حسابك المباشر لدى VT Markets وابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets