مؤشر الخدمات يشير إلى تباطؤ الاقتصاد
جاءت قراءة مارس أقل من المتوقع، ما يشير إلى أن الاقتصاد الأميركي يتباطأ بوتيرة أسرع من التقديرات. ويأتي ذلك بعد بيانات مبيعات التجزئة الأضعف من المتوقع قبل أسبوعين. ويعزز هذا تراجع الزخم الاقتصادي الذي ظهر في أواخر 2025. يزيد هذا التباطؤ تعقيد موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، خصوصاً مع بيانات فبراير لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس للتضخم يعتمد على إنفاق المستهلكين، التي أظهرت بقاء التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) مرتفعاً عند 2.8%. في المقابل، تتجه توقعات السوق نحو تغيير في السياسة لدعم الاقتصاد. وقد أعادت عقود «فيد فاندز» الآجلة، وهي عقود تعكس توقعات سعر الفائدة الرسمي، تسعيرها سريعاً لتُظهر احتمالاً يتجاوز 70% لخفض الفائدة بحلول اجتماع يوليو، مقارنة بنحو 55% الأسبوع الماضي. يرفع هذا الغموض تقلبات الأسواق. فقد صعد مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX)، وهو مقياس لتذبذب سوق الأسهم، فوق مستوى 17، وهو مستوى لم يُسجّل منذ اضطرابات القطاع المصرفي العام الماضي. وقد يدفع ذلك المتعاملين للتفكير في أدوات حماية، مثل «خيارات الشراء» على مؤشر VIX (عقود تمنح حق الشراء بسعر محدد للاستفادة من ارتفاع المؤشر) أو شراء «خيارات البيع» على المؤشرات العامة (عقود تمنح حق البيع بسعر محدد للتحوط من الهبوط). مع تراجع التوقعات الاقتصادية، قد يكون من المناسب التحوط من هبوط الأسهم عبر شراء «خيارات بيع» على مؤشر S&P 500 باستحقاقات مايو أو يونيو لتغطية مخاطر التصحيح. وفي المقابل، يزيد احتمال خفض الفائدة جاذبية سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، ما قد يدعم بناء مراكز شراء عبر «خيارات شراء» على صناديق المؤشرات المتداولة للسندات مثل TLT (صندوق يتبع سندات الخزانة الطويلة). كما يُتوقع انتقال قيادة السوق بعيداً عن القطاعات المعتمدة على النمو. وتبدو أسهم قطاعي السلع الاستهلاكية الكمالية والتكنولوجيا، التي قادت صعود 2025، أكثر حساسية لتباطؤ الإنفاق والاستثمار. وقد يكون التحول نحو القطاعات الدفاعية مثل المرافق والرعاية الصحية، التي غالباً ما تكون أكثر صموداً في فترات عدم اليقين الاقتصادي، خياراً أفضل.تحوّل قطاعي نحو التموضع الدفاعي
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets