الآثار على أسعار الفائدة وسندات الحكومة البريطانية
الارتفاع الحاد في عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 4.911% يشير إلى أن السوق بات يتوقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وهذا يوحي بتوقع تشدد أكبر من بنك إنجلترا لمواجهة التضخم المستمر. وقد يكون من المناسب التفكير في بيع العقود الآجلة لسندات الحكومة البريطانية طويلة الأجل (عقود مستقبلية على السندات، تُستخدم للمراهنة أو التحوط من هبوط الأسعار) للتحوط من مزيد من تراجع أسعار السندات مع صعود العوائد. وتزداد أهمية نتيجة المزاد مع استمرار تضخم الأسعار الأساسي (قياس للتضخم يستبعد العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة) عند 3.9% الشهر الماضي، وهو أعلى من هدف البنك البالغ 2%. سنراقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (الجهة التي تحدد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا) عن كثب، مع تسعير أسواق المبادلات (عقود مالية لتبادل مدفوعات فائدة ثابتة مقابل متغيرة وتستخدم لاستشراف مسار الفائدة) لاحتمال أعلى لرفع الفائدة بدلاً من خفضها. هذا التحرك السريع في العوائد يعني أن تذبذب الأسعار هو الفرصة الأوضح على المدى القريب. ومن المرجح أن ترتفع التقلبات الضمنية (توقعات السوق لتذبذب الأسعار المستقبلي كما تُستنتج من أسعار الخيارات) على عقود الفائدة قصيرة الأجل وخيارات السندات. وقد تصبح استراتيجيات مثل شراء «سترادل» (شراء خيار شراء وخيار بيع عند نفس سعر التنفيذ للاستفادة من حركة قوية صعوداً أو هبوطاً) أكثر جاذبية لمن يتوقع استمرار التحركات الكبيرة. ويعكس ذلك ضرورة تسعير مستوى أعلى من عدم اليقين في سوق الفائدة البريطانية خلال الأشهر المقبلة. بالنسبة للعملة، يفترض نظرياً أن العائد الأعلى يدعم الجنيه الإسترليني، وقد يدفع زوج الجنيه/الدولار (GBP/USD) نحو مستوى مقاومة 1.2800 (منطقة سعرية قد يصعب اختراقها). لكن يجب الحذر، إذ قد تعكس هذه العوائد أيضاً مخاوف من الركود التضخمي (تباطؤ النمو مع بقاء التضخم مرتفعاً)، ما قد يضغط على الجنيه. ويمكن استخدام الخيارات (عقود تمنح الحق لا الالتزام بالشراء أو البيع بسعر محدد) للتحوط عبر شراء خيارات الشراء للاستفادة من ارتفاع قصير الأجل، مع شراء خيارات البيع للتحوط من عودة محتملة نحو 1.2500. توقعات الفائدة المرتفعة تشكل ضغطاً على الأسهم البريطانية، لأن تكاليف الاقتراض الأعلى تؤثر في أرباح الشركات وتقييماتها. وتكون القطاعات الأكثر حساسية للفائدة مثل البناء والتجزئة أكثر عرضة للضغط، ما قد يدفع مؤشر «فوتسي 100» (FTSE 100) نحو التراجع. ويمكن التحوط لمحافظ الأسهم عبر شراء خيارات بيع على المؤشر أو فتح مراكز بيع باستخدام العقود الآجلة (عقود مستقبلية للمراهنة على هبوط الأسعار أو للتحوط).الفارق العالمي والقيمة النسبية
يُعد هذا التحرك لافتاً أيضاً عند مقارنته بالاتجاهات العالمية، إذ اتسع فارق العائد (الفرق بين عائدين) بين السندات البريطانية والسندات الألمانية (Bunds، وهي سندات حكومية ألمانية مرجعية في أوروبا) — والمقدر حالياً بنحو 2.5% — بشكل ملحوظ. ويشير ذلك إلى أن السوق يرى مشكلة التضخم في المملكة المتحدة أشد من منطقة اليورو. وقد يعزز هذا فرص صفقات «القيمة النسبية» (استراتيجيات تستفيد من فروقات التسعير بين أصلين)، مثل شراء السندات الألمانية وبيع السندات البريطانية للتحوط. أنشئ حساب VT Markets الحقيقي و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets