تأجيل التطورات الجيوسياسية يدفع تفاعل الأسواق
قال ترامب إن إيران تريد اتفاقاً، وإن التوصل لاتفاق قد يحدث خلال خمسة أيام أو أقل. وأضاف للصحافيين أن لدى الطرفين نحو 15 نقطة توافق، من بينها أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. ونفت وسائل إعلام إيرانية ذلك، مشيرة إلى عدم وجود اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن هذه التصريحات تهدف إلى خفض أسعار الطاقة وإتاحة وقت للتخطيط العسكري. وتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI، وهو معيار مرجعي لأسعار النفط في الولايات المتحدة) قرب 85.75 دولاراً، منخفضاً بنحو 12%، لكنه لا يزال أعلى من مستويات ما قبل التصعيد. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن الاتحاد الأوروبي قد يفقد وصولاً تفضيلياً إلى الغاز الطبيعي المسال الأميركي (LNG، وهو غاز يتم تبريده وتحويله إلى سائل لتسهيل نقله بالسفن) إذا غيّر اتفاقه التجاري. ويصوّت البرلمان الأوروبي يوم الخميس على اتفاق يتضمن التزاماً بشراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار بحلول 2028.التقلبات وتموضع المخاطر
ينبغي التعامل مع بيئة السوق الحالية بحذر شديد، لأن تأجيل أي عمل عسكري خمسة أيام فترة قصيرة. أبرز ما يلفت الانتباه هو ارتفاع التقلبات (سرعة وحِدّة تذبذب الأسعار). فقد سجل مؤشر تقلبات خيارات النفط الخام لدى بورصة شيكاغو (CBOE Crude Oil Volatility Index – OVX، وهو مؤشر يقيس توقعات السوق لتذبذب أسعار النفط عبر أسعار عقود الخيارات) مستويات لم تُسجَّل منذ مخاوف إمدادات الطاقة في 2025. وقد يعني ذلك أن شراء عقود الخيارات (أدوات مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد) قد يكون نهجاً مناسباً للتعامل مع عدم اليقين، مثل استراتيجية «السترادل» (Straddle، شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه وعلى السعر نفسه للاستفادة من حركة كبيرة في أي اتجاه) على عقود النفط الآجلة أو على أزواج العملات الرئيسية. قد يكون الهبوط الحاد في خام غرب تكساس إلى نحو 85 دولاراً هدنة مؤقتة وفرصة للمتداولين. فما زالت قضايا رئيسية مثل أمن مضيق هرمز غير محسومة. كما أن العناوين التي تشير إلى تهدئة قد تنعكس بسرعة. ومع بقاء النفط أعلى من مستويات ما قبل التصعيد، قد يكون شراء «خيار شراء» (Call Option، عقد يمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد) على النفط طريقة لتحديد المخاطر مسبقاً في حال ارتدت الأسعار صعوداً إذا فشلت المحادثات. بالنسبة لمتداولي العملات، تتضح الفجوة بين سياسات البنوك المركزية. إذ أظهرت بيانات يوروستات بقاء التضخم الأساسي (Core Inflation، التضخم بعد استبعاد البنود الأكثر تقلباً مثل الطاقة والغذاء) فوق 3%. في المقابل، ومع صدور بيانات أميركية قوية لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE، مقياس تضخم تتابعه «الاحتياطي الفيدرالي» عن كثب)، لا توجد مؤشرات على خفض قريب للفائدة، ما قد يحدّ من تراجع الدولار. هذا يجعل ضعف الدولار الحالي أقرب إلى رد فعل قصير الأجل على الأخبار الجيوسياسية وليس تغييراً في الأساسيات. وإذا تدهور الوضع مجدداً بعد فترة التوقف، قد يعود الطلب على الدولار كملاذ آمن سريعاً. كما أن تراجع مؤشر الدولار من فوق 100 قد يوفّر مستوى أكثر ملاءمة للتموضع لاحتمال ارتداد لاحق. أنشئ حسابك الحقيقي لدى VT Markets و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets