التوقعات متوسطة الأجل للذهب
تبدو التوقعات طويلة الأجل للذهب قوية، بينما تبدو التوقعات متوسطة الأجل مقيدة بفعل الصراع. ويُنظر إلى التراجع الأخير في أسعار الذهب على أنه حاد، كما أن النظرة القريبة الأجل ما زالت معرضة للمخاطر. يُشار إلى قرار مرتقب للمحكمة العليا بشأن قضية ليزا كوك بوصفه حدثاً قد يرفع المخاطر على المدى القريب. وقد يدفع هبوط كبير خلال الأسبوع المقبل «مستشاري تداول السلع» (CTAs: صناديق أو مديرون يعتمدون غالباً على أنظمة آلية تتبع اتجاهات الأسعار لفتح وإغلاق الصفقات) إلى الخروج من ما تبقى لديهم من مراكز شراء على الذهب، ما قد يجعل مراكزهم «محايدة» لأول مرة منذ أكثر من عامين. شهدنا كيف ساهمت فوائض الدولار لدى الدول المنتجة للطاقة، خصوصاً في الشرق الأوسط، في دعم صعود الذهب خلال 2025. إلا أن هذا التدفق المالي بدأ ينعكس مع استمرار الصراع مع إيران، ما أبقى خام برنت فوق 125 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أزمة الطاقة في 2022. ويضغط ذلك على ميزانيات تلك الدول، ويدفعها لاستخدام الدولارات في الاحتياجات المحلية بدلاً من زيادة حيازاتها من الذهب. أبرز المخاطر أمام المتعاملين في «المشتقات» (أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر أصل مثل الذهب، وتُستخدم للتحوط أو المضاربة) خلال الأسابيع المقبلة هو خروج جماعي لمستشاري تداول السلع. وتُظهر النماذج أن هذه الصناديق التي تتبع الاتجاه ما زالت تحتفظ بمراكز شراء كبيرة بدأت تكوينها في مطلع 2024. وقد يؤدي هبوط حاد دون مستوى الدعم 2,650 دولاراً للأونصة (مستوى سعري يُتوقع عنده زيادة الطلب ووقف الهبوط) إلى تفعيل برامج بيع آلية، ما قد يزيل دعماً استمر فترة طويلة.استراتيجية الحماية من الهبوط
في ضوء ذلك، تبدو فكرة شراء حماية قصيرة الأجل من الهبوط عبر «خيارات البيع» (Put Options: عقد يمنح الحق في بيع الأصل بسعر محدد خلال فترة معينة، ويُستخدم للتأمين ضد تراجع السعر) خطوة مناسبة. وقد ارتفع «التقلب الضمني» على خيارات الذهب (Implied Volatility: تقدير السوق لحجم تذبذب الأسعار مستقبلاً والمستنتج من أسعار الخيارات) إلى أعلى مستوى في ستة أشهر عند 18%، ما يعكس حالة عدم يقين مرتفعة قبل قرار المحكمة العليا بشأن قضية ليزا كوك. وهذا يعني أن السوق يتوقع تحركاً سعرياً كبيراً. تحرك الذهب هنا يشبه «تجارة العائد»، إذ اجتذب تدفقات متتابعة من رأس المال من البنوك المركزية وصولاً إلى مشتريات الأفراد الذين لحقوا بالزخم. ومع تراجع مصدر التمويل الأساسي، تصبح البنية أكثر هشاشة. كما أن أحدث البيانات التي تُظهر تراجع احتياطيات النقد الأجنبي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 15% على أساس فصلي تؤكد أن اتجاه تدوير الفوائض بدأ يتراجع. أنشئ حساب VT Markets الحقيقي و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets