ارتفعت الفضة (XAG/USD) إلى قرب 68.20 دولارًا في التداولات الأوروبية يوم الاثنين، بعد خسائر سابقة. وتحركت أعلى قليلًا بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أمر بوقفٍ لمدة خمسة أيام للضربات ضد محطات الطاقة الإيرانية والبنية التحتية للطاقة.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا “محادثات جيدة جدًا ومثمرة” خلال اليومين الماضيين بشأن إنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط. وأضاف أن المحادثات ستستمر هذا الأسبوع، وأن الوقف يعتمد على التقدم في الاجتماعات.
أدى التغيير في الخطط العسكرية إلى زيادة شهية المخاطرة ودفع الدولار الأمريكي وأسعار النفط إلى الانخفاض. وكان مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) شبه مستقر قرب 99.50 بعد ضعفٍ سابق.
هبط خام غرب تكساس الوسيط (WTI) من أعلى مستوى يومي عند 100.10 دولار إلى ما دون 90.00 دولار وقت كتابة هذا التقرير. وقد تقلل أسعار النفط المنخفضة الضغط على البنوك المركزية العالمية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول أو رفعها.
شهدت الفضة مؤخرًا تراجعًا، وكانت قد هبطت في وقتٍ سابق بنسبة 10% إلى قرب 61.00 دولار بعدما توعدت إيران بالرد على تهديدات ترامب بقصف محطات الطاقة الإيرانية. وعلى الرغم من أجواء الإقبال على المخاطرة، ارتدت الفضة خلال الجلسة.
وبالنظر إلى حساسية السوق، ينبغي على المتداولين التفكير في شراء التقلبات مباشرة. فقد ارتفع مؤشر التقلبات CBOE (VIX)، الذي يُطلق عليه غالبًا “مؤشر الخوف”، مؤخرًا ليتجاوز 18، ما يشير إلى ارتفاع القلق في السوق بصورة تذكّر بالتوترات التي شهدناها في 2025. ويتيح شراء الخيارات مثل الاسترادل أو الاسترانغل على المؤشرات أو السلع الرئيسية الاستفادة من حركة سعرية كبيرة بغض النظر عن الاتجاه.
كما أن تجربة أسعار النفط، التي هوت بأكثر من 10% في يوم واحد خلال تلك الحلقة، تُعد تذكيرًا مهمًا. وقد شهدنا ديناميكية مشابهة بعد أزمة الطاقة في 2022، حين تراجعت الأسعار لاحقًا من قممها. ومع تحوم خام غرب تكساس الوسيط حاليًا حول 82 دولارًا للبرميل، تظل الخيارات على صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية للنفط وسيلة مباشرة لتداول مخاطر اندلاع صراعٍ مفاجئ أو تحقيق اختراقات دبلوماسية غير متوقعة.
كما تسببت أحداث العام الماضي في تخلي مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) عن مكاسبه مع عودة شهية المخاطرة. ويُعد الدولار أصلًا رئيسيًا للملاذ الآمن، ومع بقاء DXY حاليًا قويًا فوق مستوى 105، فإنه يكون عرضة لبيعٍ سريع عند أي أخبار جيوسياسية إيجابية. ويمكن للمتداولين استخدام خيارات بيع (Put) قصيرة الأجل على الصناديق التي تتبع الدولار كوسيلة تحوط ضد تحولٍ مفاجئ نحو “الإقبال على المخاطرة” في المعنويات.