ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني USD/JPY بنسبة 0.22% إلى نحو 159.60 خلال الجلسة الأوروبية يوم الاثنين، مع تعزز الدولار الأمريكي بفعل الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل حرب الشرق الأوسط. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.33% بالقرب من 99.85.
وتزايدت التوترات بعدما قالت إيران إنها سترد على الولايات المتحدة وإسرائيل إذا تعرضت محطات طاقة طهران لهجوم. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن محطات طاقة طهران ستُدمَّر إذا لم يتم فتح مضيق هرمز.
تغير توقعات سياسة الفيدرالي
تُسعِّر الأسواق سياسة أمريكية مستقرة، حيث تُظهر أداة CME FedWatch احتمالًا بنسبة 97.3% لأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند أو فوق نطاق 3.50%–3.75% في اجتماع ديسمبر. ويمثل ذلك ارتفاعًا من 32.4% قبل أسبوع.
ضعف الين الياباني أمام الدولار الأمريكي، لكنه ارتفع مقابل العملات الآسيوية والأوروبية الرئيسية بسبب دوره كملاذ آمن. وبقي USD/JPY فوق المتوسط المتحرك الأسي الصاعد لـ20 يومًا قرب 158.10 بعد تراجع باتجاه 157.70.
انتقل مؤشر القوة النسبية RSI لـ14 يومًا إلى ما فوق 60، بما يشير إلى زخم صعودي. وتقع المقاومة حول 160.00 ثم 160.50، بينما يتمركز الدعم عند 158.70 و157.50، مع مستوى إضافي عند 156.46.
نرى زوج USD/JPY يتحدى مرة أخرى المستوى الحرج 160.00، في وضع يذكّر بما شاهدناه في أواخر 2025. هذه المرة، تُغذّى قوة الدولار بتجدد التوترات الجيوسياسية في بحر الصين الجنوبي، ما يدفع رؤوس الأموال نحو أصول الملاذ الآمن. ومع ذلك، وعلى خلاف العام الماضي، بدأت الأسس الاقتصادية الكامنة تتباعد بشكل ملحوظ.
تغير الأسس الاقتصادية الكامنة
عند النظر إلى الوراء، كان السوق في 2025 مقتنعًا بتشدد موقف الاحتياطي الفيدرالي، لكن الوضع تغيّر الآن. وأظهرت البيانات الأخيرة الصادرة لفبراير 2026 تباطؤ التضخم الأساسي في الولايات المتحدة إلى 2.5%، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، وهو أعلى مستوى في عامين. وقد غيّر ذلك توقعات سياسة أسعار الفائدة الأمريكية بشكل كبير.
تشير أداة CME FedWatch الآن إلى احتمال بنسبة 70% لخفض الفائدة من قبل الفيدرالي بحلول اجتماع يونيو 2026، وهو تباين حاد مقارنةً باحتمال 97% لبقاء الفائدة ثابتة الذي رأيناه في مثل هذا الوقت من العام الماضي. ويُعد هذا التضييق المحتمل في فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان عاملًا رئيسيًا يجب على المتداولين أخذه في الاعتبار. وقد لا تكون هيمنة الدولار بالقدر نفسه من الأمان كما كانت.
على الجانب الياباني، تطور المشهد أيضًا منذ أن أنهى بنك اليابان رسميًا سياسة أسعار الفائدة السلبية في الربع الرابع من 2025. وتُظهر النتائج الأولية لمفاوضات الأجور السنوية «شونتو» لهذا الشهر زيادات متوسطة في الأجور تتجاوز 4.5%، ما يضع ضغطًا على بنك اليابان للنظر في مزيد من التشديد في السياسة. وهذا يوفر سببًا أساسيًا لاحتمال قوة الين لم يكن موجودًا سابقًا.
وبالنسبة لمتداولي المشتقات، يخلق ذلك بيئة مهيأة للتقلبات، ما يشير إلى الابتعاد عن رهانات الاتجاه البسيطة. وبالنظر إلى مخاطر انعكاس حاد، قد يشكل شراء عقود خيارات البيع طويلة الأجل (Puts) على USD/JPY تحوطًا قيّمًا ضد تحول في سياسة البنوك المركزية. وبديلًا من ذلك، يمكن استخدام استراتيجيات الستردل (Straddles) أو السترنغل (Strangles) للاستفادة من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين، وهو أمر مرجح مع تداول الزوج قرب هذا المستوى الحساس.