قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إنه يتشاور مع الحكومات حول العالم بشأن عمليات سحب إضافية من مخزونات النفط إذا لزم الأمر. وأضاف أنه لا يوجد مستوى محدد لسعر الخام من شأنه أن يفعّل عمليات سحب إضافية.
ووصف الوضع في الشرق الأوسط بأنه خطير، وقال إن الأزمة أسوأ من أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين. وأكد أن إعادة فتح مضيق هرمز هي الحل الأكبر الوحيد للمشكلات الحالية.
ضغوط الإمدادات العالمية والاستجابة السياسية
قال إن نقص الوقود بات مشكلة متزايدة في آسيا. كما قال إن الحكومة الأسترالية تعمل على زيادة مستويات مخزون الوقود.
وأضاف أن ما لا يقل عن 40 أصلاً من أصول الطاقة في المنطقة تعرضت لأضرار شديدة أو شديدة للغاية عبر تسع دول. وبعد هذه التصريحات، ارتفعت أسعار الخام بشكل طفيف، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.66% إلى 97.85 دولاراً.
أدى الوضع المستمر في الشرق الأوسط إلى صدمة إمدادات حادة، وهي المحرك الأساسي لديناميكيات السوق الحالية. نشهد خام غرب تكساس الوسيط يحافظ على تماسكه فوق 115 دولاراً للبرميل، حتى بعد أن فشل السحب المنسق لـ90 مليون برميل في يناير 2026 في خفض الأسعار بصورة مستدامة. ويدرك السوق الآن أن الاحتياطيات الاستراتيجية حل مؤقت لا أكثر، وليست حلاً للاختناق المادي في الإمدادات.
التقلبات مرتفعة للغاية، إذ يتداول مؤشر تقلبات النفط الخام لدى CBOE (OVX) باستمرار فوق مستوى 60، وهو مستوى يشير إلى ضغط كبير في السوق. وهذا يجعل شراء عقود الخيارات مكلفاً، لذا ينبغي للمتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من ذلك، مثل بيع العلاوة عبر فروق الائتمان أو المكالمات المغطاة. إن ارتفاع تكلفة التحوط بحد ذاته يعكس حالة عدم اليقين العميقة لدى السوق بشأن آفاق الإمدادات في المدى القريب.
هيكل السوق والآثار على التداول
ينبغي النظر إلى أي نقاشات جديدة بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط على أنها إشارة لتوقع انخفاض قصير الأجل في الأسعار. ومع ذلك، ومع بقاء التدفقات عبر مضيق هرمز دون 20% من مستويات ما قبل الأزمة، فمن المرجح أن تُقابَل أي موجة ضعف في الأسعار بعمليات شراء قوية. إن المشكلة الأساسية المتمثلة في تضرر 40 أصلاً من أصول الطاقة وإغلاق المضيق تعني أن العجز البنيوي لا يزال راسخاً بقوة.
منحنى العقود الآجلة في حالة تراجع حاد (Backwardation)، حيث تكون العقود القريبة الأجل أعلى سعراً بكثير من العقود الأطول أجلاً. هذا الهيكل، الذي نتوقع استمراره، يُظهر بوضوح النقص الحاد في التسليمات المادية الفورية. وعلى المتداولين أن يبقوا على صفقات فروق التقويم، التي تستفيد من هذا الشكل، كاستراتيجية أساسية إلى أن يتضح مسار واضح لإعادة فتح الممر المائي الرئيسي.