انخفضت صافي مراكز اليورو غير التجارية لدى CFTC في منطقة اليورو إلى 21.1 ألف. وكان المستوى السابق 105.1 ألف.
لقد شهدنا استسلامًا كبيرًا من المضاربين على اليورو، إذ جرى تقليص صافي المراكز الطويلة بنحو 80% تقريبًا. هذا ليس تحولًا طفيفًا؛ بل هو اندفاع نحو الخروج يوحي بأن السيناريو الصعودي للعملة يتلاشى. باتت السوق الآن أقرب بكثير إلى تموضع محايد، ما يزيل ركيزة دعم مهمة كانت تسند قوة اليورو الأخيرة.
يتماشى هذا التحول في المعنويات مع أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة في وقت سابق من هذا الشهر، مارس 2026. فقد تراجع أحدث استطلاع ZEW لمعنويات الاقتصاد الألماني إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، كما هبطت قراءات مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية الأولية لمنطقة اليورو إلى 49.5، بما يشير إلى عودة النشاط إلى الانكماش. وتوفر هذه البيانات سببًا أساسيًا يدفع المتداولين للتخلي عن مراكزهم المتفائلة على اليورو.
في الوقت نفسه، ظلّت التعليقات الأخيرة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حازمة، مشيرة إلى عدم وجود خطط فورية لخفض أسعار الفائدة، ما يعزز الدولار الأمريكي بالمقارنة. هذا التباين في السياسة، مع توقعات قد تشير إلى ضعف في مسار البنك المركزي الأوروبي، يخلق رياحًا معاكسة قوية لزوج EUR/USD. ومن المتوقع الآن أن يتسع فارق أسعار الفائدة مجددًا بعد أن كان يتقلص.
بالنظر إلى الوراء، شهدنا هبوطًا مشابهًا ولكن أصغر في التموضع خلال خريف 2025، وقد سبق ذلك تراجعًا لعدة أسابيع في قيمة اليورو مقابل الدولار. وتشير تلك السابقة التاريخية إلى أن التحول الحالي الأكثر حدة قد يقود إلى حركة هبوط أسرع وأعمق. كما أن ضخامة تفكيك هذه المراكز تشير إلى تغير كبير في النظرة الجوهرية للسوق.