ارتفع زوج USD/CAD من أدنى مستوى خلال اليوم قرب 1.3699 إلى حوالي 1.3735 يوم الجمعة. وجاءت الحركة عقب صدور بيانات مبيعات التجزئة الكندية الأضعف من المتوقع وارتداد الدولار الأمريكي.
كان مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب 99.74 بعد هبوطه بنحو 1.10% يوم الخميس. وقد أضافت قوة الدولار الأمريكي دعماً للزوج.
مبيعات التجزئة الكندية تأتي دون التوقعات
قالت هيئة الإحصاء الكندية إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 1.1% على أساس شهري في يناير بعد تراجع بنسبة 0.4% في ديسمبر. وجاءت النتيجة دون توقعات 1.5%.
ارتفعت مبيعات التجزئة باستثناء السيارات بنسبة 0.8%، أقل من تقدير 1.2%. كما جرى تعديل قراءة ديسمبر باستثناء السيارات إلى 0.0% من 0.1%.
جاءت البيانات قبل الارتفاع الأخير في أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإنها لا تزال تشير إلى ضعف الطلب المحلي في بداية العام.
أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% يوم الأربعاء. وقال المحافظ تيف ماكليم إنه من المبكر جداً الحكم على كيفية تأثير الصراع في النمو.
تباين السياسات ونهج التداول
كما قال إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يقلّص القدرة الشرائية للأسر. وأشار إلى أن مكاسب النفط المستمرة قد ترفع الدخل من صادرات الطاقة، كون كندا مُصدّراً صافياً للنفط.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند 3.50%–3.75% يوم الأربعاء. ولا يزال مخطط النقاط يشير إلى خفض واحد للفائدة في عام 2026، بينما جرى تعديل توقعات التضخم بالرفع.
بالنظر إلى هذه الفترة من عام 2025، لاحظنا أن الدولار الكندي واجه صعوبة مع بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة، ما يشير إلى تباطؤ في الطلب المحلي. حدث ذلك حتى في الوقت الذي كانت فيه التوترات الجيوسياسية تدفع أسعار النفط إلى الأعلى. وقد انقطعت العلاقة المعتادة بين قوة الدولار الكندي والنفط بسبب التحول نحو ملاذ الدولار الأمريكي الآمن.
يبدو أن هذا الاتجاه مستمر في الربع الحالي. فقد جاءت أحدث قراءة للتضخم في كندا لشهر فبراير 2026 عند 2.1%، وهي أقل من توقعات بنك كندا وتغذي التكهنات بشأن خفض الفائدة. في المقابل، سجّل الاقتصاد الأمريكي للتو مؤشر مديري المشتريات للخدمات قوياً عند 54.2، ما يوحي بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال متيناً.
هذا يخلق تبايناً واضحاً بين بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي. نرى اتساع فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وكندا ليصل الآن إلى 150 نقطة أساس، وهو الأوسع منذ أواخر 2024. هذا الفارق يجعل الاحتفاظ بالدولار الأمريكي أكثر جاذبية من الدولار الكندي.
في الأسابيع المقبلة، ينبغي أن نأخذ في الاعتبار استراتيجيات تستفيد من ارتفاع USD/CAD. إن شراء خيارات الشراء (Call) على USD/CAD مع تواريخ استحقاق في أواخر أبريل أو مايو 2026 يوفر طريقة ذات مخاطر محددة لاقتناص احتمال الصعود. وهذا يتيح لنا تحقيق ربح إذا واصل الزوج اتجاهه الصاعد نحو مستوى 1.3850.
كما ينبغي أن نكون مستعدين لزيادة التقلبات حول إصدارات البيانات الاقتصادية المقبلة. ومع قرار سعر الفائدة القادم لبنك كندا في 10 أبريل وتقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية قبل ذلك، قد تكون استراتيجية سترادل طويلة (Long Straddle) فعالة. ستستفيد هذه الاستراتيجية من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين.