أفاد فريق استراتيجية العملات الأجنبية العالمية في سكوتيابنك عن قوة واسعة للدولار الأمريكي، مع عودة تحركات عملات مجموعة العشرة إلى نمط شوهد في المراحل الأولى من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. ويصفون شهية المخاطرة بأنها هشة، فيما تقيّم الأسواق احتمالية صراع أطول، وتحولات مسارات البنوك المركزية، وإعادة تسعير حادة في عوائد السندات.
يشير التقرير إلى هجمات على حقول غاز إيرانية رئيسية ومنشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال القطرية الأساسية، ما يثير مخاوف بشأن إطالة أمد الصراع وتمديد الجدول الزمني للإصلاح. وقد ارتفعت العوائد في الأيام الأخيرة، مع تحركات كبيرة في المملكة المتحدة، عقب حذر الاحتياطي الفيدرالي، وموقف متشدد من البنك المركزي الأوروبي، وتحول حاد (يو-ترن) من بنك إنجلترا.
قوة الدولار والتحول في السياسة
بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، تلاشت توقعات التيسير، إذ تسعّر عقود الفائدة الآجلة للأموال الفيدرالية تغيّراً ضئيلاً جداً في السياسة في أي اتجاه حتى سبتمبر 2027. وفي السلع، تباينت أسعار النفط، حيث استقر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) في نطاق منتصف 90 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت باتجاه 100 دولار للبرميل وسط توترات متجددة.
نرى الدولار الأمريكي يزداد قوة على نطاق واسع، مدفوعاً بكلٍ من تصاعد الصراع والتحول الواضح في سياسة البنوك المركزية. لقد اخترق مؤشر الدولار (DXY) مستوى 107.50 صعوداً، وهو مستوى لم نشهد استمراره منذ حالة عدم اليقين في الأسواق أواخر عام 2025. هذه البيئة تفضّل استراتيجيات مثل شراء خيارات الشراء (Call) على الدولار أو عقوداً آجلة تراهن على مواصلة ارتفاعه مقابل عملات مجموعة العشرة الأخرى.
ومع هشاشة شهية المخاطرة إلى هذا الحد، نرى فرصة في التقلبات بحد ذاتها. فقد قفز مؤشر VIX، وهو مقياس لخوف السوق، ليتجاوز 22 هذا الأسبوع، وهي زيادة حادة مقارنة بمتوسطه البالغ 15 خلال الربع الأخير من عام 2025. ومع تسعير عقود الأموال الفيدرالية الآجلة الآن لاحتمال ضئيل جداً لتغيرات أسعار الفائدة، يمكن للمتداولين استخدام خيارات مثل استراتيجيات السترادل (Straddles) على مؤشرات الأسهم الرئيسية للاستفادة من التحركات الكبيرة في السوق في أي من الاتجاهين.
يمثل التباين في أسعار النفط فرصة واضحة لتداول الفارق خلال الأسابيع المقبلة. فقد اتسع علاوة خام برنت فوق خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 5 دولارات للبرميل، بما يعكس المخاطر الجيوسياسية المباشرة على الإمدادات العالمية نتيجة الهجمات الأخيرة. نعتقد أن على المتداولين النظر في استراتيجيات تتضمن شراء عقود برنت الآجلة والبيع على المكشوف لعقود WTI للاستفادة من احتمال اتساع هذا الفارق أكثر إذا ظلت التوترات مرتفعة.
مخاطر الأسهم والتحوط
تُعد هذه البيئة المتمثلة في قوة الدولار وإعادة تسعير العوائد تحدياً تاريخياً لأسواق الأسهم، ما يذكرنا بالتراجع خلال دورة رفع الفائدة في عام 2025. وبناءً على ذلك، يوفر شراء خيارات البيع (Put) على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500 وسيلة مباشرة للتحوط للمحافظ. يمكن لهذه المراكز أن توفر حماية من أي هبوط محتمل على المدى القريب بينما يستوعب السوق هذه المخاطر المتداخلة.