ارتفع مؤشر أسعار المنتجات الصناعية في كندا بنسبة 0.4% على أساس شهري في فبراير. وكانت التوقعات تشير إلى زيادة بنسبة 1.1%.
وجاءت النتيجة أقل من المتوقع بمقدار 0.7 نقطة مئوية. وتقارن هذه الأرقام قراءة فبراير بالشهر السابق.
الآثار على التضخم والسياسة
يشير رقم أسعار المنتجين الأضعف من المتوقع إلى أن الضغوط التضخمية تهدأ بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا. وبالنسبة لنا، يزيد هذا من احتمال أن يقوم بنك كندا بخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب وليس لاحقًا. ويأتي ذلك عقب أحدث تقرير من هيئة الإحصاء الكندية الذي أظهر أن التضخم السنوي لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) تراجع إلى 2.8% الشهر الماضي، مقتربًا أكثر من هدف البنك المركزي.
ينبغي أن نأخذ في الاعتبار التموضع للاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة عبر المشتقات مثل عقود Bankers’ Acceptance الآجلة (BAX). يقوم السوق حاليًا بتسعير احتمال بنسبة 50% لخفض الفائدة بحلول اجتماع يونيو، لكن هذه البيانات قد تحوّل التوقعات نحو اجتماع أبريل. وبالعودة إلى فترة التباطؤ في أواخر 2025، شهدنا ارتفاعًا ملحوظًا في عقود السندات الآجلة مع بدء السوق بتسعير نهاية دورة التشديد التي بدأت قبل سنوات.
تشير هذه الرؤية أيضًا إلى ضعف الدولار الكندي، إذ إن توقعات الفائدة الأقل تجعل العملة أقل جاذبية. ويمكننا التعبير عن هذا الرأي عبر شراء خيارات البيع (Put) على الدولار الكندي أو خيارات الشراء (Call) على زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD). وقد أظهر الاقتصاد الأمريكي قدرًا أكبر من المتانة، حيث بيّن أحدث تقرير للوظائف إضافة 190,000 وظيفة جديدة، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي سببًا أقل لخفض الفائدة بالحدة نفسها التي قد يقدم عليها بنك كندا.
بالنسبة لأسواق الأسهم، فإن احتمال خفض الفائدة في وقت أبكر يُعد إشارة إيجابية، وقد يدعم مؤشرات مثل S&P/TSX 60. وقد يكون شراء خيارات الشراء على المؤشر أو على صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة به (ETFs) طريقة فعّالة من حيث استخدام رأس المال للحصول على تعرض لاحتمال حدوث موجة صعود. يشبه هذا السيناريو التعافي الذي شهدناه في السوق بعد دورة التشديد 2023-2024، حيث قادت القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة الارتداد بمجرد تأكيد التحول في السياسة.