محركات السوق وإشارات السياسة
تماسك الدولار النيوزيلندي مع تراجع الدولار الأميركي في ظل حذر الأسواق وتقلبات عوائد السندات والسلع. وقد يكون تراجع الدولار الأميركي محدوداً بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة دون تغيير، ورفع توقعاته للتضخم، وأشار إلى خفض محدود للفائدة. قال رئيس الفيدرالي جيروم باول إن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الارتفاع، مع ارتباطها بزيادة تكاليف الطاقة بسبب حرب الشرق الأوسط. استمرار اضطراب إمدادات الغاز والنفط أبقى الأسعار مرتفعة، ما يزيد ضغوط ارتفاع الأسعار. قال بنك ANZ إن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد ضغوط التضخم على المدى القريب في نيوزيلندا ويؤثر سلباً في توقعات الاقتصاد. وقد يحد ذلك من مكاسب الدولار النيوزيلندي طالما ظل الفيدرالي حذراً بشأن تيسير السياسة النقدية (خفض الفائدة أو تخفيف التشديد).إعداد الصفقة والتأكيد اللاحق
شكّل هذا التباين فرصة للتعامل مع احتمال انعكاس الاتجاه. كان من الممكن اعتبار الصعود نحو 0.5840 فرصة لشراء خيارات بيع (عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد للاستفادة من الهبوط) على زوج NZD/USD. يتيح هذا الأسلوب الاستفادة من أي تراجع، مع حصر المخاطرة في قيمة علاوة الخيار (المبلغ المدفوع لشراء العقد). كان نمو 0.2% في أواخر 2024 إشارة تحذير واضحة لاقتصاد نيوزيلندا. وكما اتضح لاحقاً، استمر الضعف مع دخول نيوزيلندا في ركود فني (انكماش اقتصادي لربعين متتاليين) في النصف الثاني من 2025، ما يؤكد أن ضعف الناتج لم يكن حدثاً عابراً. علاوة على ذلك، اتضح أن موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد (الإبقاء على الفائدة مرتفعة أو تشديد الشروط المالية) كان ممتداً. ورغم توقعات خفض كبير، لم ينفّذ الفيدرالي حتى الآن في 2026 سوى خفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%). ويعود ذلك إلى استمرار صلابة التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد الغذاء والطاقة) عند 3.1% في فبراير. كما كانت المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة المذكورة في 2025 في محلها. فقد أبقت التوترات الجيوسياسية أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI (خام نفط مرجعي عالمي) فوق 90 دولاراً للبرميل معظم بداية 2026. ويواصل ذلك الضغط على دول مستوردة للطاقة مثل نيوزيلندا، ما يثقل عملتها. أنشئ حساب VT Markets حياً و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets