قالت كريستين لاغارد إن البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماعه لشهر مارس. وقالت إن نمو منطقة اليورو تقوده الخدمات، وإن من المتوقع أن ينمو الاستثمار.
وقالت إن الحرب تعطل أسواق السلع الأساسية وتضغط على الثقة. وقالت إن أي استجابة مالية لصدمة الطاقة ينبغي أن تكون مؤقتة وموجهة ومصممة وفقًا للحاجة.
وقالت إن مؤشرات التضخم الأساسي لا تزال متسقة مع هدف 2%. وقالت إن أرباح الشركات تعافت وارتفعت تكاليف العمالة، بينما تشير مؤشرات الأجور إلى استمرار الاعتدال.
وقالت إن ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع التضخم فوق 2% على المدى القريب. وقالت إن الآثار غير المباشرة تحتاج إلى مراقبة دقيقة، وإن مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، خاصة على المدى القريب.
وقالت إن مخاطر توقعات النمو تميل إلى الاتجاه الهبوطي. وقالت إن حربًا مطولة قد تُبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول وتُضعف الدخل.
وقالت إن ضعف معنويات السوق قد يقلل الطلب وأن احتكاكات التجارة قد تعطل سلاسل الإمداد. وقالت إنه إذا كانت الحرب قصيرة الأمد، فقد يقوى الاقتصاد، وقد ترفع التقنيات الجديدة النمو.
يشير موقف البنك المركزي إلى استمرار حالة عدم اليقين، ما يعني أن التقلبات في الأسواق الأوروبية من المرجح أن تظل مرتفعة. وبالنظر إلى المخاطر الهبوطية على النمو المذكورة، ينبغي على المتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من تقلبات الأسعار، مثل شراء استراتيجيات سترادل على مؤشر يورو ستوكس 50. لقد رأينا ترددًا مشابهًا في عام 2025، حيث جرى تداول مؤشر تقلبات VSTOXX باستمرار فوق متوسطه التاريخي.
ومع ميل مخاطر التضخم إلى الاتجاه الصعودي على المدى القريب، قد يكون السوق يقلل من تسعير احتمال أن يصبح البنك المركزي الأوروبي أكثر تشددًا لاحقًا هذا العام. بلغ تضخم HICP في منطقة اليورو لشهر فبراير مؤخرًا 2.6%، وأي إشارات إلى أنه لا يتراجع نحو هدف 2% قد تؤدي إلى إعادة تسعير حادة في أسواق أسعار الفائدة. وهذا يشير إلى أن المراكز التي ستستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مثل بيع عقود يوريبور الآجلة، قد تكون مفيدة.
إن الإقرار بالمخاطر الهبوطية للنمو الاقتصادي، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، يخلق بيئة صعبة للأسهم. ويمكننا تذكر نمو الناتج المحلي الإجمالي البطيء الذي بلغ 0.5% فقط للعام الكامل 2025، والذي أظهر مدى حساسية الاقتصاد للصدمات. لذلك، قد يكون شراء خيارات البيع على صناديق المؤشرات المتداولة لقطاعي البنوك والصناعة الأوروبيين وسيلة تحوط فعالة ضد تباطؤ محتمل.
تشير مؤشرات الأجور التي تدل على الاعتدال إلى أهمية كبيرة، لكن البيانات الأخيرة من أواخر 2025 أظهرت أن الأجور المتفاوض عليها كانت لا تزال تنمو بأكثر من 4%، ما أبقى تضخم الخدمات لزجًا. هذا التعارض بين اعتدال مطالب الأجور واستمرار تضخم الخدمات يضع البنك المركزي الأوروبي في موقف صعب. ينبغي على المتداولين مراقبة بيانات تكاليف العمالة القادمة عن كثب، لأن أي مفاجأة صعودية ستزيد الضغط نحو سياسة أكثر تشددًا.