أبقى البنك الوطني السويسري (SNB) سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0%، بما يتماشى مع التوقعات. ومن المقرر عقد مؤتمر صحفي لرئيسه مارتن شليغل عند الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش.
يتوقع البنك الوطني السويسري الآن تضخماً بنسبة 0.5% في عام 2026، ارتفاعاً من توقع سابق بلغ 0.3%. كما يتوقع تضخماً عند 0.7% في الربع الرابع من عام 2028.
التوقعات الخاصة بالتضخم وإشارة السياسة
قال البنك الوطني السويسري إن الارتفاع المفرط في قيمة الفرنك السويسري سيعرّض استقرار الأسعار للخطر. وأضاف أن الصراع في الشرق الأوسط جعل الآفاق الاقتصادية أكثر غموضاً، وأن التضخم مرجّح أن يرتفع بوتيرة أقوى في الأرباع المقبلة.
بعد القرار، تراجع الفرنك السويسري. وانخفض زوج USD/CHF بنسبة 0.1% ليصل إلى نحو 0.7925، بالقرب من أعلى مستوى ليوم الأربعاء.
يُعدّ البنك الوطني السويسري البنك المركزي في سويسرا ويستهدف استقرار الأسعار، المُعرّف بأنه تضخم سنوي لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يقل عن 2%. ويضبط الأوضاع النقدية أساساً عبر أسعار الفائدة وأسعار الصرف.
يمكن للبنك الوطني السويسري التدخل في أسواق الصرف الأجنبي للحد من قوة الفرنك، بما في ذلك استخدام احتياطيات النقد الأجنبي، ومن خلال ربط اليورو خلال الفترة 2011–2015. ويقرر مجلس إدارته السياسة مرة كل ربع سنة، في مارس ويونيو وسبتمبر وديسمبر.
الآثار على التداول واستراتيجية الخيارات
نرى أن البنك الوطني السويسري أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 0%، وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع بعد خفض الفائدة المفاجئ الذي شهدناه في منتصف عام 2025. ومع ذلك، فإن رفع توقعات تضخم 2026 إلى 0.5% هو الخلاصة الأبرز بالنسبة لنا. ويتماشى ذلك مع بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير الأخيرة، التي أظهرت ارتفاعاً سنوياً بنسبة 0.8%، ما يشير إلى أن الضغوط السعرية تتزايد ببطء.
يحذر بيان البنك من أن الارتفاع المفرط في قيمة الفرنك سيهدد استقرار الأسعار، وهو موقف تبناه منذ أن توقف عن بيع الاحتياطيات الأجنبية في أوائل عام 2025. لكنه يقر أيضاً بأن التضخم مرجح أن يرتفع في الأرباع القادمة، ما يخلق تعارضاً في سياسته. وتشير هذه الضبابية المتزايدة إلى أن التقلبات الضمنية في خيارات الفرنك السويسري قد تكون أقل من قيمتها، ما يتيح فرصة للمتداولين.
في الأسابيع المقبلة، ينبغي أن ندرس استراتيجيات تستفيد من حركة سعر كبيرة بدلاً من الرهان على اتجاه محدد. على سبيل المثال، قد يكون شراء سترادل عند سعر التنفيذ (at-the-money) على خيارات USD/CHF أو EUR/CHF التي تنتهي بعد اجتماع يونيو فعالاً. وستستفيد هذه الصفقة سواء اضطر البنك للتدخل للحد من قوة الفرنك أو أرسل إشارة أقوى من المتوقع بشأن رفع محتمل للفائدة.
يجب أيضاً مراقبة العوامل الخارجية عن كثب، ولا سيما البنك المركزي الأوروبي، الذي أوقف مؤخراً دورة التيسير بسبب استمرار التضخم. إن قوة اليورو تمنح البنك الوطني السويسري مساحة أكبر لتقبّل فرنك أقوى دون أن يضر ذلك بالصادرات بالقدر نفسه. وفي الوقت نفسه، ستواصل أسعار النفط المرتفعة، مع تداول خام برنت حالياً قرب 95 دولاراً للبرميل، تغذية التضخم المدفوع بالواردات وتعقيد موقف البنك الوطني السويسري أكثر.