ارتفع الميزان التجاري لسويسرا إلى 4,204 مليون في فبراير مقارنة بـ 3,818 مليون في الفترة السابقة.
ويمثل ذلك زيادة قدرها 386 مليون مقارنة بالرقم السابق.
ارتفع فائض التجارة في فبراير إلى 4.2 مليار فرنك، ما يشير إلى طلب قوي على الصادرات وإلى متانة أساسية في الاقتصاد السويسري. وتشير هذه المفاجأة الإيجابية إلى أن الفرنك السويسري (CHF) يحظى بدعم جيد. ينبغي أن نتوقع مزيدًا من القوة في العملة خلال الأسابيع المقبلة.
هذه القوة ليست مفاجئة عند النظر إلى التفاصيل، إذ يواصل الطلب العالمي على الأدوية والساعات السويسرية دفع الصادرات. وتُظهر البيانات الحديثة أن صادرات الساعات السويسرية إلى آسيا ارتفعت بأكثر من 6% على أساس سنوي، وهو اتجاه يعزز رقم الميزان التجاري هذا. وهذا يوحي بأن الفائض قائم على أعمال قوية ومستمرة، لا على حدث لمرة واحدة.
بالنسبة لمتداولي العملات، فهذا يعني أننا ينبغي أن ننظر في شراء خيارات الشراء (Call) على الفرنك السويسري، ولا سيما مقابل اليورو والدولار. وقد يشهد زوج اليورو/الفرنك (EUR/CHF)، الذي كان يتحرك بالقرب من 0.9650، كسرًا حاسمًا نحو الأسفل باتجاه 0.9500. كما يمكن أن يكون بيع خيارات البيع (Put) على الفرنك وسيلةً للتموضع للاستفادة من قوته الأساسية.
من المرجح أن تدفع هذه البيانات الاقتصادية القوية البنك الوطني السويسري (SNB) إلى البقاء دون تغيير. نتذكر ضعف الفرنك بعد خفض أسعار الفائدة في 2024 وبداية 2025، لكن هذا الاتجاه قد يكون الآن بصدد الانعكاس. ينبغي تقليص أي توقعات لخفض آخر للفائدة في الربع الثاني بشكل كبير.