الصورة الفنية للجنيه الإسترليني
تراجع GBP/USD بنحو 0.7% يوم الأربعاء، هابطاً دون 1.3300 ومواصلاً «تصحيحاً هابطاً» (أي تراجعاً بعد موجة صعود) من قمة أواخر يناير قرب 1.3870. ويتداول الزوج الآن دون «المتوسطات المتحركة اليومية الرئيسية» (وهي متوسطات سعرية تُستخدم لقياس الاتجاه)، ما يشير إلى ضعف الزخم الأخير. أبقى الاحتياطي الفيدرالي (Fed) أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، وأبقى على توقع خفض واحد للفائدة في 2026، بينما ارتفع توقع تضخم «الأساس» لعام 2026 (أي التضخم بعد استبعاد البنود شديدة التقلب مثل الغذاء والطاقة) إلى 2.7% من 2.5%. كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأميركي (PPI) العام (وهو مقياس لتغير أسعار السلع والخدمات عند بوابة المصنع) بنسبة 0.7% على أساس شهري، مقابل توقعات عند 0.3%. هبط زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني (GBP/JPY) بنسبة 0.20% يوم الأربعاء ليتداول عند 211.82 بعد أن لامس 212.73 في وقت سابق. وكان قد اختبر 215.00 سابقاً ثم تراجع قرب 207.00، ويتحرك حالياً في نطاق 210.00–214.00 مع تماسكه فوق «المتوسط المتحرك البسيط» لـ20 و50 يوماً (SMA، وهو متوسط حسابي للسعر يُستخدم لتحديد الاتجاه). كما أن مؤشر القوة النسبية (RSI، وهو مقياس لزخم السعر) فوق 50. مع حساسية تحرك الجنيه قرب 1.3290، يبقى التركيز المباشر على قرار بنك إنجلترا المرتقب. ويشكل مزيج التوترات التي تدفع النفط نحو 100 دولار للبرميل وموقف الفيدرالي المتشدد «ضغوطاً معاكسة» كبيرة على الجنيه. ويعني ذلك أن «التقلب الضمني» في خيارات الجنيه (أي مستوى التقلب الذي تعكسه أسعار عقود الخيارات) قد يرتفع خلال الأيام المقبلة.استراتيجيات التقلب قبيل قرار بنك إنجلترا
قد يكون من المناسب شراء التعرض للتقلب قبل إعلان بنك إنجلترا، لأن أي قرار مفاجئ قد يسبب حركة قوية في أي من الاتجاهين. تاريخياً، شهدنا ارتفاع مؤشر «فيكس» (VIX، وهو مؤشر يقيس توقعات تقلب سوق الأسهم الأميركية وغالباً ما يُستخدم كميزان للمخاطر) فوق 35 عند بداية حرب أوكرانيا في 2022، ما انعكس في اتساع تحركات أسواق العملات. وتتشكل حالياً بيئة مشابهة، ما يجعل استراتيجيات مثل «السترادل» أو «السترنغل» على GBP/USD (وهما استراتيجيتان في الخيارات تستفيدان من الحركة الكبيرة عبر شراء خيار شراء وخيار بيع بأسعار تنفيذ مختلفة أو متقاربة) قابلة للاستفادة. ترجّح العوامل الأساسية ضعف الجنيه أمام الدولار، لأن تمسك الفيدرالي بإشارة خفض واحد فقط للفائدة في 2026 يعد رسالة قوية. ومع إظهار أحدث بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE، وهو مقياس تضخم يفضله الفيدرالي ويستبعد البنود المتقلبة) لشهر فبراير ثبات التضخم عند 2.8%، يصبح الموقف المتشدد للفيدرالي مدعوماً. وعليه، قد يكون شراء «خيارات بيع» (Put Options، وهي عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد للاستفادة من الهبوط) على GBP/USD مناسباً للتحوط أو للمراهنة على كسر أدنى المستويات الأخيرة. في المملكة المتحدة، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية أن تضخم أسعار المستهلكين بقي مرتفعاً عند 3.1% في فبراير، ما يضع بنك إنجلترا أمام معضلة. ومع هذا المشهد، تتعزز قوة الدولار. وقد يتيح بيع «العقود الآجلة» لزوج GBP/USD (Futures، عقود ملزمة للشراء أو البيع في تاريخ لاحق بسعر محدد) أو استخدام «فروق الخيارات الهابطة» (Bearish Option Spreads، وهي بناء مراكز خيارات تقلل التكلفة مقابل سقف للربح) الاستفادة من اتساع الفارق بين سياسات البنكين. كما أن تحوّل المستثمرين إلى تجنب المخاطر (Risk-off، أي الميل لبيع الأصول عالية المخاطر وشراء الأصول الأكثر أماناً) يدعم الين الياباني، ما يضغط على GBP/JPY رغم إشاراته الفنية الإيجابية. وشهدنا في مارس 2022 قفزة أسعار خام WTI نحو 130 دولاراً للبرميل بفعل المخاوف الجيوسياسية، وأي استقرار قرب 100 دولار حالياً قد يعزز تدفقات «الملاذ الآمن» إلى الين. لذا يبدو التحوط لمراكز الشراء على GBP/JPY أو فتح مراكز بيع عبر خيارات البيع أكثر ملاءمة حتى تتراجع حدة التوترات.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets