إشارة سياسة الفيدرالي وتسعير السوق
أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء للاجتماع الثاني على التوالي. كما أشار إلى أن تغيير السياسة النقدية غير مناسب حالياً بسبب مخاطر ارتفاع التضخم. أفادت «رويترز» أن رئيس الفيدرالي جيروم باول قال إن الوقت ما زال مبكراً لتقييم أثر توقعات التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط بسبب صراع الشرق الأوسط على الأسعار والاقتصاد. وأضاف أن الفيدرالي مستعد للتحرك عند الحاجة. تداول الفرنك السويسري على ضعف مقارنة ببعض العملات قبل قرار البنك الوطني السويسري المنتظر عند 08:30 بتوقيت غرينتش. وكان متوقعاً أن يُبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0%. بقي تركيز الأسواق على احتمال عودة البنك الوطني السويسري إلى أسعار فائدة سلبية (أي فائدة أقل من الصفر) وما إذا كان سيتدخل للحد من قوة الفرنك. وكان البنك قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إنه مستعد للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي (FX) — أي سوق تداول العملات — للحد من ارتفاع الفرنك السريع والمبالغ فيه.استراتيجية الخيارات وفارق الفائدة
يتداول زوج USD/CHF بنبرة قوية قرب 0.9150، ما يعكس فارقاً واضحاً في السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك الوطني السويسري. ويعني هذا الفارق أن الدولار الأميركي قد يواصل على الأرجح الارتفاع أمام الفرنك السويسري خلال الفترة المقبلة. تدعم البيانات الأميركية قوة الدولار؛ إذ أظهر تقرير الوظائف لشهر فبراير 2026 إضافة قوية بأكثر من 250 ألف وظيفة. كما سجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) — وهو مقياس للتضخم يقيس تغير أسعار سلة من السلع والخدمات — قراءة عند 3.4%، وهي أعلى من هدف الفيدرالي. استمرار التضخم يجعل خفض الفائدة قريباً أمراً غير مرجح. في المقابل، تظهر سويسرا تضخماً أقل بكثير؛ إذ بلغت أحدث القراءة 1.3% على أساس سنوي. وقد أتاح ذلك للبنك الوطني السويسري اتباع نهج أكثر ميلاً للتيسير (أي تفضيل خفض الفائدة لدعم الاقتصاد)، بعدما بدأ بالفعل خفض سعر الفائدة الرئيسي. وهذا يقلل جاذبية الاحتفاظ بالفرنك مقارنة بالدولار الأميركي ذي العائد الأعلى. ولا يزال البنك الوطني السويسري حساساً تجاه قوة الفرنك، كما ظهر في تحذيراته خلال 2025 بشأن الاستعداد للتدخل في سوق العملات. وأي ارتفاع كبير أو سريع في الفرنك قد يقابله تحرك من البنك المركزي، ما يضع حداً طبيعياً لقوة العملة ويزيد الضغوط السلبية عليها. في هذا السياق، تبدو استراتيجية شراء «خيارات الشراء» (Call Options) على USD/CHF — وهي عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد خلال فترة معينة — مناسبة للاستفادة من توقعات الصعود مع حصر الخسائر المحتملة. كما يدعم هذه الرؤية عامل «العائد من فارق الفائدة» (Carry) — أي الاستفادة من الاحتفاظ بعملة ذات فائدة أعلى مقابل أخرى ذات فائدة أقل — عند شراء الدولار مقابل الفرنك.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets