انخفض زوج USD/CHF إلى نحو 0.7910 في آسيا يوم الخميس بعد ارتفاعه يوم الأربعاء. وجاءت هذه الحركة مع تراجع الدولار الأمريكي، بينما ظلّت الأسواق تميل إلى توقع عدد أقل من تخفيضات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.14% إلى نحو 100.00. وقدّرت أداة CME FedWatch احتمال إبقاء الفيدرالي على الفائدة عند 3.50%–3.75% عند 55.2%.
إشارة سياسة الفيدرالي وتسعير السوق
يوم الأربعاء، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي. كما أشار إلى أن تغييرات السياسة ليست مناسبة في ظل مخاطر التضخم الصعودية.
أفادت رويترز أن رئيس الفيدرالي جيروم باول قال إنه من المبكر تقييم آثار الأسعار والاقتصاد الناجمة عن توقعات التضخم المدفوعة بالنفط والمرتبطة بصراع الشرق الأوسط. وقال أيضًا إن الفيدرالي مستعد للتحرك حسب الحاجة.
تداول الفرنك السويسري على ضعف مقارنة ببعض نظرائه قبل قرار البنك الوطني السويسري المقرر عند 08:30 بتوقيت غرينتش. وكان من المتوقع أن يُبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 0%.
ظلّ تركيز السوق منصبًا على ما إذا كان البنك الوطني السويسري قد يتجه نحو أسعار فائدة سلبية، وما إذا كان قد يتدخل للحد من قوة الفرنك. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال البنك الوطني السويسري إنه مستعد للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي للحد من الارتفاع السريع والمفرط للفرنك السويسري.
استراتيجية الخيارات وتباين أسعار الفائدة
يتم تداول زوج USD/CHF بنبرة قوية قرب 0.9150، ما يعكس فرقًا كبيرًا في السياسة بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك الوطني السويسري. وتشير هذه الفجوة إلى أن الدولار الأمريكي من المرجح أن يواصل الارتفاع مقابل الفرنك السويسري. ينبغي لمتداولي المشتقات أن يكونوا متموضعين لاحتمال استمرار الصعود في الزوج خلال الأسابيع المقبلة.
تدعم البيانات الأخيرة من الولايات المتحدة قوة الدولار، إذ أظهر تقرير الوظائف لشهر فبراير 2026 إضافة قوية تجاوزت 250,000 وظيفة. علاوة على ذلك، جاءت أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) عند 3.4%، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من هدف الفيدرالي. هذا التضخم المستمر يجعل من غير المرجح جدًا أن يفكر الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة قريبًا.
بالنظر إلى الماضي، رأينا هذا الاتجاه يتبلور طوال عام 2025 عندما بدأت الأسواق تتخلى عن الآمال في تخفيضات كبيرة في الفائدة. وحتى اليوم، تُظهر أداة CME FedWatch احتمالًا يتجاوز 90% بأن يُبقي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم. وتشير تسعيرات السوق الحالية إلى أن أقرب وقت يمكن حتى التفكير فيه بخفض الفائدة هو أواخر الربع الثالث من عام 2026.
في المقابل، يُظهر الاقتصاد السويسري تضخمًا أكثر اعتدالًا بكثير، إذ تشير أحدث الأرقام إلى 1.3% على أساس سنوي. وقد أتاح ذلك للبنك الوطني السويسري اتباع مسار أكثر ميلاً للتيسير، بعد أن بدأ بالفعل خفض سعر الفائدة الرئيسي. وهذا يجعل الاحتفاظ بالفرنك السويسري أقل جاذبية مقارنة بالدولار الأمريكي الأعلى عائدًا.
كما يظل البنك الوطني السويسري شديد الحساسية لقوة الفرنك، كما رأينا من خلال تحذيراته الصريحة في عام 2025 بشأن استعداده للتدخل في أسواق العملات. وأي ارتفاع كبير أو سريع في قيمة الفرنك من المرجح أن يقابله تحرك من البنك المركزي، ما يضع سقفًا طبيعيًا لقوته. وهذا يعزز النظرة السلبية تجاه العملة.