انخفض الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي بعد أن أبقى بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي عند 0.75%. وعلى الرغم من ذلك، تراجع زوج USD/JPY بنسبة 0.14% إلى نحو 159.70 مع ضعف الدولار الأمريكي مقابل عملات أخرى.
جاء القرار مطابقاً للتوقعات، إذ إن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بصراع يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أثار مخاوف بشأن آفاق الاقتصاد الياباني. وكان هذا ثاني اجتماع متتالٍ لبنك اليابان يُبقي فيه أسعار الفائدة دون تغيير.
تركيز السوق وإشارات السياسة
تحوّل اهتمام السوق إلى مؤتمر صحفي لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا للحصول على توجيهات إضافية. وقال أويدا يوم الثلاثاء إن الأسعار والأجور ينبغي أن تواصل الارتفاع، وإن التضخم الأساسي من المتوقع أن يتحرك نحو هدف 2% في النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى السنة المالية 2027.
تراجع الدولار الأمريكي بعد أن كان قد ارتفع يوم الأربعاء عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.50%–3.75% وقال إن تغييرات السياسة ستعتمد على ظهور مؤشرات على تراجع التضخم.
تفويض بنك اليابان هو استقرار الأسعار مع هدف تضخم يقارب 2%. وقد استخدم تيسيراً واسع النطاق منذ 2013، وأضاف أسعار فائدة سلبية والتحكم في منحنى العائد في 2016، ورفع أسعار الفائدة في مارس 2024، بينما ضغطت فجوات السياسة السابقة مع بنوك مركزية أخرى على الين في 2022 و2023.
مع إبقاء بنك اليابان سعر الفائدة عند 0.75%، لا يزال الفارق الكبير مع سعر الفائدة الأمريكي البالغ 3.50%–3.75% العاملَ المهيمن. ويواصل هذا الفارق الواسع جعل اقتراض الين لشراء الدولار استراتيجية جذابة من الناحية الأساسية للمتداولين. لذلك من المرجح أن يستمر الضغط على الين على المدى القريب.
مخاطر التدخل والمستويات الرئيسية
نرى زوج USD/JPY يتداول قرب 159.70، وهو مستوى كان قد أثار تاريخياً تدخلاً لفظياً وفعلياً من السلطات اليابانية في عام 2024. ونظراً لأن التضخم الأساسي الوطني في اليابان لشهر فبراير 2026 جاء عند 2.7%، أي أعلى بكثير من هدف 2%، فقد تتحرك الحكومة لمنع المزيد من الارتفاعات في الأسعار المدفوعة بالواردات. لذا ينبغي على المتداولين توخي الحذر الشديد من انعكاس مفاجئ وحاد إذا تجاوز الزوج بشكل حاسم مستوى 160.