انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) بنسبة 0.21% يوم الأربعاء بعد قراءة أعلى للتضخم في الولايات المتحدة. وجاءت هذه الحركة عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI).
بعد التقرير، خفّضت الأسواق توقعاتها لتيسير السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، كان زوج GBP/USD يتداول قرب 1.3320.
قوة الدولار مدفوعة بتضخم مرتفع
نرى نمطًا مألوفًا حيث تؤدي البيانات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة إلى تعزيز الدولار أمام الجنيه. وجاءت أحدث أرقام التضخم الأمريكية لشهر فبراير 2026 أعلى من المتوقع عند 2.8%، ما دفع زوج GBP/USD للتراجع باتجاه مستوى 1.2850. وهذا يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإشارة إلى أنه سيُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
يخلق هذا الوضع تباعدًا واضحًا في السياسات يجب على المتداولين مراقبته. فبينما يتخذ الفيدرالي لهجة متشددة، يواجه بنك إنجلترا بيانات نمو أضعف في المملكة المتحدة، ما يزيد احتمالات خفض الفائدة هذا الصيف. وحتى هذا الأسبوع، أصبحت أسواق عقود الفائدة الآجلة تُسعّر احتمالًا يقل عن 25% لقيام الفيدرالي بخفض الفائدة قبل يوليو، وهو تراجع حاد مقارنة بالشهر الماضي.
بالنظر إلى فترة 2024-2025، تعلمنا أن المراهنة ضد احتياطي فيدرالي متشدد خلال فترات التضخم العنيد كانت خطأ. لقد رأينا عدة حالات قامت فيها الأسواق بتسعير تخفيضات مبكرًا، ثم ارتفع الدولار بقوة عندما ظلت البيانات الأمريكية متينة. وتشير تلك التجربة إلى ضرورة الحذر من توقع أي قوة كبيرة للجنيه في المدى القريب.
تصاعد التقلبات مع تباعد السياسات
بدأت التقلبات الضمنية للجنيه بالارتفاع، حيث ارتفع مؤشر تقلبات الجنيه الإسترليني لدى CBOE خلال الأسبوعين الماضيين. تاريخيًا، عندما تتباعد مسارات السياسة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بهذه الحدة، يؤدي ذلك إلى فترات ممتدة من ارتفاع التقلبات. وتُعد هذه البيئة مناسبة بشكل خاص لاستخدام استراتيجيات الخيارات لإدارة المخاطر.