شهدت عملات أوروبا الوسطى والشرقية ارتفاعًا مع تحسّن شهية المخاطرة عالميًا خلال اليومين الماضيين، حتى مع بقاء أسعار النفط والغاز مرتفعة. ولا تزال أسعار الطاقة الأعلى تشير إلى تضخم إضافي في المنطقة.
منذ بداية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، خفّضت الأسواق عدد زيادات سعر الفائدة التي كانت مُسعّرة في أنحاء المنطقة من نحو 2–3 إلى 1–2. وقد استقرّت ظروف التداول وتحسّنت السيولة.
مخاطر السوق وتوقعات أسعار الفائدة على المدى القريب
قد تعود التوترات مجددًا وتسبّب موجة بيع جديدة إذا قفزت أسعار الطاقة مرة أخرى، كما حدث الأسبوع الماضي. في الوقت الحالي، يشير تسعير السوق إلى أن زيادات أسعار الفائدة أقل احتمالًا على المدى القريب.
من المقرر عقد اجتماع البنك الوطني التشيكي غدًا، واجتماع البنك الوطني المجري الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يدفع كلا الاجتماعين باتجاه معاكس لتوقعات رفع أسعار الفائدة.
تقلبات أسعار الفائدة وظروف التداول
تقلّص السوق توقعاته بشأن زيادات أسعار الفائدة، وهي خطوة تدعمها البيانات الأخيرة. فعلى سبيل المثال، تباطأ التضخم في التشيك إلى 2.8% في فبراير، ما قرّبه كثيرًا من هدف البنك المركزي. وهذا يمنح البنك الوطني التشيكي ونظراءه في المنطقة مجالًا للإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، ما يعزّز الرأي القائل إن الزيادات باتت مستبعدة.
ومع تداول مؤشر VIX، وهو مقياس رئيسي لقلق السوق، عند مستوى هادئ يبلغ 14.5، تراجع التقلب الضمني في خيارات عملات أوروبا الوسطى والشرقية. وتُعدّ هذه البيئة مواتية لبيع الخيارات لتحصيل العلاوة، طالما تمت إدارة المخاطر بعناية. ويمكن للمتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من استقرار أسعار الصرف وانخفاض تقلبات أسعار الفائدة في الأجل القريب.