مخاطر السياسة تميل نحو التيسير
قالت «تي دي سيكيوريتيز» إن مخاطر السياسة النقدية على المدى القريب تبدو مائلة نحو التيسير، أي خفض الفائدة أو تسهيل الأوضاع المالية. وأضافت أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يدفع البنك إلى إعادة تقييم موقفه. وأشار التقرير إلى خطر «الركود التضخمي» (تباطؤ النمو مع بقاء التضخم مرتفعاً)، ولاحظ ضعف زخم سوق العمل. كما ذكر أن الدولار الكندي أقل حساسية في تحركات «العزوف عن المخاطرة» (اتجاه المستثمرين إلى الأصول الأكثر أماناً) مقارنة بعملات أخرى غير الدولار الأميركي، بدعم من ارتباطه بأسعار النفط وتحسن «شروط التبادل التجاري» (نسبة أسعار صادرات الدولة إلى أسعار وارداتها). وتتوقع «تي دي سيكيوريتيز» ارتفاع زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي إذا استمر الصراع. وعزت ذلك إلى فروق الفائدة والنمو لصالح الولايات المتحدة، واستمرار بيئة العزوف عن المخاطرة.الآثار على أسعار الفائدة وتموضع العملات
لا تزال مخاطر الركود التضخمي التي حذر منها بنك كندا محور القلق. ومع تسجيل أحدث بيانات التضخم لشهر فبراير 2026 نسبة مرتفعة ومستقرة عند 2.9%، أعلى من هدف البنك، تبدو خفض الفائدة الإضافي غير مرجح على المدى القريب. ويزيد ذلك تعقيداً أحدث مسح للقوى العاملة الذي أظهر توقف نمو الوظائف وارتفاع البطالة إلى 6.3%. بالنسبة لمتداولي أسعار الفائدة، يشير ذلك إلى أن السيناريو الأرجح هو «منحنى عائد» أكثر انحداراً، أي اتساع الفارق بين عوائد السندات قصيرة الأجل وطويلة الأجل. ويمكن النظر في استخدام «الخيارات» (عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد) على عقود BAX الآجلة (عقود مشتقات مرتبطة بمعدلات الفائدة القصيرة في كندا) للتموضع لاحتمال اضطرار بنك كندا إلى الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي الحالي عند 1.75% لفترة أطول مما يتوقعه السوق، حتى مع تباطؤ النمو. ويبدو أن الجزء القصير من المنحنى مستقر، بينما يبقى الجزء الطويل أكثر عرضة لضغوط التضخم المستمر. ثبتت دقة توقعات ارتفاع الدولار الأميركي/الدولار الكندي في 2025، مدفوعة بفروق الفائدة والنمو التي لا تزال لصالح الولايات المتحدة. ومع كون سعر فائدة الاحتياطي الفيدرالي عند 3.00% مقابل 1.75% لدى بنك كندا، يبقى «العائد من حمل العملة» (فرق الفائدة الذي يحصل عليه المستثمر عند الاحتفاظ بعملة ذات فائدة أعلى) لصالح الدولار الأميركي كبيراً. ويمكن استخدام خيارات العملات للتحوط من مزيد من ضعف الدولار الكندي أو للتموضع لاحتمال التحرك نحو 1.4000 خلال الأشهر المقبلة. لم يتصاعد صراع الشرق الأوسط المذكور العام الماضي كما كان متوقعاً، لكنه ساهم في رفع الحد الأدنى لأسعار النفط، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) باستمرار فوق 85 دولاراً للبرميل. ويوفر ذلك دعماً محدوداً للدولار الكندي مقابل العملات غير المرتبطة بالدولار الأميركي، ما يجعل مراكز بيع الدولار الكندي مقابل عملات مثل اليورو أو الين أقل جاذبية. وتدعم هذه البيئة استراتيجيات استخدام «المشتقات» (أدوات مالية تستمد قيمتها من أصل مثل العملات أو النفط أو الفائدة) للمراهنة على أداء أفضل للدولار الكندي في أزواج التقاطع، حتى مع ضعفه أمام الدولار الأميركي.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets