قالت وزارة الخارجية القطرية يوم الأربعاء إن حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني يُعد امتدادًا لحقل الشمال القطري، وفقًا لرويترز. ووصفت الوزارة الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة ببارس الجنوبي في ظل تصاعد عسكري إقليمي مستمر.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن ضربات جوية أميركية وإسرائيلية أصابت حقل غاز بارس الجنوبي والبنية التحتية المرتبطة به في وقت سابق من اليوم. وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الهجمات على البنية التحتية للطاقة تشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي ولسكان المنطقة وللبيئة.
دعوات إلى ضبط النفس وخفض التصعيد
دعت الوزارة جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والسعي إلى خفض التصعيد للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين. وارتفعت أسعار النفط من أدنى مستوياتها اليومية، حيث جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 97 دولارًا، بارتفاع يقارب 3% خلال اليوم.
إن الارتفاع الفوري في خام غرب تكساس الوسيط إلى قرب 97 دولارًا للبرميل يشير إلى أن السوق يسعّر مخاطر كبيرة لتعطل الإمدادات. ونشهد قفزة في التقلب الضمني في خيارات النفط الخام، وفقًا لمؤشر OVX، بأكثر من 25% إلى قراءة 48، ما يعكس حالة من عدم اليقين العميق. ينبغي للمتداولين إعطاء الأولوية لاستراتيجيات تستفيد من هذا التقلب، مثل شراء خيارات الشراء أو البيع، لاقتناص تحركات سعرية كبيرة مع الحد من مخاطر الهبوط.
وبالنظر إلى أن الهجوم استهدف حقل غاز بارس الجنوبي، فإن الارتباط المباشر بحقل الشمال القطري يجعل سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي شديد الهشاشة. وقد ارتفعت بالفعل عقود الغاز الطبيعي الأوروبية TTF الآجلة بنسبة 12% إلى 45 يورو لكل ميغاواط/ساعة وسط مخاوف من احتمال تهديد شحنات الغاز الطبيعي المسال المستقبلية. نعتقد أن الأدوات المشتقة على مؤشرات الغاز الطبيعي القياسية باتت تحمل علاوة مخاطر أعلى وأكثر عدمًا لإمكانية التنبؤ مقارنةً حتى بالنفط الخام.
بالعودة إلى الربع الرابع من عام 2025، شهدنا تصعيدًا جيوسياسيًا مشابهًا في مضيق هرمز دفع أسعار خام برنت إلى الارتفاع بنسبة 15% خلال أسبوعين قبل أن يتلاشى. وتشير هذه السابقة إلى أنه رغم قوة رد الفعل الأولي، فإن استمرار صعود طويل الأمد ليس مضمونًا، ما يجعل فروق الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads) وسيلة حصيفة للرهان على مزيد من الصعود مع تحديد التكلفة. ويتمثل الأساس في التمركز استعدادًا لتحركات سعرية حادة في الاتجاهين مع قيام البيانات الرسمية إما بتصعيد الوضع أو خفضه.
تداعيات أوسع على الأسواق
يجب أيضًا مراقبة الأثر الأوسع على السوق خارج قطاع الطاقة نفسه. توقّع أن يدفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX)، المتداول حاليًا قرب 16، إلى الارتفاع مجددًا فوق مستوى 20 مع بدء متداولي الأسهم البيع أولًا وطرح الأسئلة لاحقًا. وغالبًا ما يعزز هذا النوع من الأحداث قوة الدولار الأميركي مع تدفق رؤوس الأموال نحو الأصول التي يُنظر إليها كملاذات آمنة.