أسواق العقود الآجلة تشير إلى بقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول
سعّرت الأسواق أيضاً استمرار ارتفاع النفط لفترة أطول عبر سوق العقود الآجلة (عقود تُحدد سعر الشراء أو البيع للتسليم في تاريخ لاحق). وارتفعت عقود برنت الآجلة لستة أشهر 3.26% إلى 86.12 دولار للبرميل. وشملت التحركات في الأسواق الأوسع ميلاً أكبر لتحمّل المخاطر (اتجاه المستثمرين لشراء الأصول الأعلى مخاطرة) وتراجع العوائد (عوائد السندات/الفائدة السوقية)، حتى مع بقاء برنت فوق 100 دولار. وجاء الارتداد الصعودي مدعوماً بتحركات أكثر هدوءاً في أسعار النفط مقارنة بالجلسات الأخيرة.هيكل منحنى الأسعار وصفقات القيمة النسبية
في العام الماضي، أظهرت سوق العقود الآجلة حالة خصمٍ حاد للعقود الآجلة مقارنة بالسعر الفوري (Backwardation: عندما تكون أسعار العقود المستقبلية أقل من السعر الحالي)، إذ جرى تداول عقود الستة أشهر بخصم كبير عن السعر الفوري، ما عكس توقعات بهبوط الأسعار لاحقاً. وعلى النقيض، يبدو منحنى العقود الآجلة حالياً أكثر تسطحاً (أي فرق أقل بين أسعار آجال متعددة)، إذ لا يقل عقد الستة أشهر سوى ببضعة دولارات عن عقد الشهر القريب، بما يشير إلى أن السوق ترى الأسعار أكثر استقراراً. وقد تلائم هذه البيئة صفقات فروق الأشهر (Calendar Spread: بيع عقد قريب وشراء عقد أبعد للاستفادة من تغيّر الفارق بينهما) لتحقيق مكاسب إذا اتسع الفارق مستقبلاً. ولا يزال التركيز الجيوسياسي على تقليل الاعتماد على مضيق هرمز بالغ الأهمية. وبالنظر إلى أن نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط يمر عبر هذا الممر البحري الضيق (نقطة اختناق: ممر يمر عبره جزء كبير من الإمدادات)، فإن أي توترات جديدة في المنطقة قد تعيد توسيع الفارق السعري بين خام برنت وخام دبي-عُمان. ويمكن النظر في صفقات تجمع بين شراء عقود برنت (مركز شراء للاستفادة من ارتفاع السعر) وبيع أنواع خام أكثر اعتماداً على هرمز (مركز بيع للاستفادة من هبوط السعر)، بحيث يعمل هذا الفارق كتحوّط (حماية) ضد تصاعد توترات إقليمية محددة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets