شهد زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) ضغوط بيع خفيفة قرب مستوى 1.1550 خلال التداولات الأوروبية يوم الأربعاء، بعد ارتفاعه لجلستين. وتوقف الزوج عن التقدم مع محاولة الدولار الأمريكي الاستقرار قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.
حاول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء الدولار مقابل ست عملات رئيسية، إيجاد دعم قرب 99.50. وجاء ذلك عقب تراجعات خلال يومي التداول السابقين.
تتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50%–3.75%، استنادًا إلى أداة CME FedWatch. وقد ارتفعت توقعات التضخم العالمية بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بصراع يشمل إيران.
ومع توقعات الإبقاء على الفائدة دون تغيير، ينصبّ الاهتمام على “مخطط النقاط” الخاص بالاحتياطي الفيدرالي والمؤتمر الصحفي للرئيس جيروم باول. ويلخص مخطط النقاط أين يرى صانعو السياسة مسار سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية خلال الفترات المقبلة.
تداول اليورو على نطاق واسع بانخفاض قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس. ومن المتوقع أيضًا أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، مع بقاء تضخم منطقة اليورو قريبًا من هدف 2% لفترة ممتدة.
بالعودة إلى هذا التوقيت في عام 2025، نتذكر تركيز السوق على قيام كلٍّ من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي بتثبيت أسعار الفائدة، مع تحرك زوج اليورو/الدولار حول 1.1550. وكان القلق الرئيسي حينها هو الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية. وقد مهدت تلك الفترة من الانتظار الطريق للتباين في السياسات الذي تلا ذلك.
بعد عام واحد، نرى نتائج ذلك التوتر، إذ ثبت أن التضخم كان أكثر عنادًا مما كان متوقعًا. ويبلغ مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة حاليًا 3.1% على أساس سنوي، ما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة ضمن نطاق أعلى بكثير عند 5.25%–5.50%. أما تضخم منطقة اليورو فهو أقل قليلًا عند 2.8%، لكنه أبقى أيضًا سياسة البنك المركزي الأوروبي تقييدية.
تُنتج هذه البيئة، المتمثلة في مستويات تضخم مرتفعة ولكن متفاوتة وأسعار فائدة مختلفة، فرصًا في أسواق التقلبات. ومع تداول مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX) حاليًا عند مستوى منخفض نسبيًا يبلغ 13.8، قد يكون نوع من التراخي آخذًا في التشكل قبيل إعلانات البنوك المركزية المقبلة. وينبغي لمتداولي المشتقات أن يأخذوا في الحسبان أن أي مفاجأة في البيانات قد تتسبب في قفزة حادة في التقلبات الضمنية، ما قد يجعل استراتيجيات “الفيغا” الطويلة مثل “السترادل” على زوج EUR/USD مجدية من حيث الربحية.