ظل خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، منهياً عند 103.42 دولار بعد ارتفاعه 3.20% وإغلاقه فوق 100 دولار للجلسة الرابعة على التوالي. وتقلّصت تقلبات الأسعار اليومية، مع أول جلسة منذ 5 مارس يتم التداول فيها ضمن نطاق يقل عن 5%.
دعمت الأسعار مخاطر الإمدادات المرتبطة بالصراع والضربات الإيرانية. ثم تراجع النفط لاحقاً بنحو بضع نقاط مئوية بعد تقارير عن اتفاق بين العراق وتركيا لاستئناف الصادرات عبر تركيا، ما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز.
أسواق العقود الآجلة تشير إلى أسعار أعلى لفترة أطول
قامت الأسواق أيضاً بتسعير النفط عند مستويات أعلى لفترة أطول عبر العقود الآجلة. ارتفعت عقود برنت الآجلة لستة أشهر بنسبة 3.26% إلى 86.12 دولار للبرميل.
شملت التحركات في الأسواق الأوسع تحسناً في شهية المخاطرة وانخفاضاً في العوائد حتى مع بقاء برنت فوق 100 دولار. وارتبطت موجة الارتداد الارتياحية بتحركات أكثر اعتدالاً في أسعار النفط مقارنة بالجلسات الأخيرة.
هيكل المنحنى وتداولات القيمة النسبية
في العام الماضي، أظهرت سوق العقود الآجلة حالة تراجع سعري (Backwardation) كبيرة، حيث كانت عقود الستة أشهر تتداول بخصم حاد مقارنة بالسعر الفوري، ما يشير إلى توقع هبوط الأسعار. وعلى النقيض، فإن منحنى العقود الآجلة الحالي أكثر تسطحاً بكثير، إذ لا يبتعد عقد الستة أشهر سوى ببضعة دولارات عن سعر عقد الشهر الأمامي، ما يوحي بأن السوق ترى الأسعار أكثر استقراراً. وقد تفضّل هذه البيئة تداولات فروق التقويم (Calendar Spreads)، حيث يمكن بيع عقد قريب الأجل وشراء عقد أبعد أجلاً للاستفادة إذا ازداد انحدار المنحنى.
لا يزال التركيز الجيوسياسي من عام 2025 على تجاوز مضيق هرمز ذا أهمية كبيرة. وبالنظر إلى أن نحو 20% من استهلاك النفط العالمي لا يزال يمر عبر ذلك الممر الضيق، فإن أي توترات جديدة في المنطقة قد تؤدي إلى اتساع فارق السعر بين خام برنت وخام دبي-عُمان مجدداً. ينبغي أن ندرس صفقات تقوم على شراء عقود برنت الآجلة مقابل بيع درجات خام أكثر اعتماداً على هرمز، إذ يوفر هذا الفارق تحوطاً ضد تصاعدات إقليمية محددة.