مراقبة بيان الاحتياطي الفيدرالي
قد يشير بيان الاحتياطي الفيدرالي إلى مخاطر حرب إيران، وقد يستخدم صياغة أكثر توازناً بشأن مسار الفائدة مستقبلاً. وقد يلفت إلى مخاطر صعودية للتضخم (أي احتمال ارتفاعه) ومخاطر هبوطية للتوظيف (أي احتمال تراجع فرص العمل). في ملخص التوقعات الاقتصادية، تتوقع الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس للتضخم يراقبه الفيدرالي عبر تتبّع تغيّر أسعار السلع والخدمات التي يشتريها المستهلكون. كما تتوقع الأسواق خفضاً طفيفاً لتوقعات النشاط الاقتصادي. ولا يزال من المتوقع أن تُظهر التوقعات المتوسطة خفضاً واحداً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام (نقطة الأساس = 0.01%، أي أن 25 نقطة أساس تعادل 0.25%). بالنظر إلى تحليل أوائل 2025، ظهر أن مؤشر الدولار كان ضعيفاً على نطاق واسع قبل قرار الفيدرالي. وتراجع DXY لليوم الثاني إلى 99.57 مع تمركز المستثمرين قبل قرار البنك المركزي ومع تسعير مخاطر الجغرافيا السياسية. وأشار ذلك إلى أن المسار الأسهل على المدى القصير هو مزيد من الهبوط للدولار. في ذلك الوقت، كان متوقعاً أن يُبقي الفيدرالي الفائدة دون تغيير، وأظهرت أداة CME FedWatch (أداة تقيس احتمالات قرارات الفائدة اعتماداً على تسعير عقود الفائدة الآجلة) احتمالاً يتجاوز 90% لاجتماع مارس 2025. وكانت الأسواق تسعّر خفضاً واحداً فقط بمقدار 25 نقطة أساس لاحقاً في العام. وهذا جعل التوقعات الاقتصادية المُحدّثة أكثر أهمية من قرار الفائدة نفسه.استراتيجيات التحوط من تقلبات السوق
أدى عدم اليقين الناتج عن الصراع في إيران إلى ارتفاع واضح في التقلبات الضمنية (أي التقلب المتوقع الذي تستنتجه الأسواق من أسعار عقود الخيارات)، وظهر ذلك في صعود مؤشر VIX فوق 20. وفي هذه البيئة، قد يكون شراء الحماية عبر الخيارات نهجاً مناسباً، مثل شراء خيارات البيع (Put: عقد يتيح الاستفادة من هبوط السعر أو التحوط منه) على مؤشرات الأسهم الواسعة مثل SPX (مؤشر ستاندرد آند بورز 500). ويجب إعطاء أولوية للتحوط من مخاطر الهبوط المفاجئ المرتبطة بعناوين الأخبار الجيوسياسية. كما أتاح ذلك الصراع فرصاً في مشتقات الطاقة (أدوات مالية مشتقة من أسعار الطاقة مثل العقود الآجلة والخيارات)، إذ قفزت عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة (WTI) من منتصف 80 دولاراً باتجاه 95 دولاراً للبرميل في تلك الفترة. ولوحظ ارتفاع كبير في أحجام التداول على خيارات الشراء (Call: عقد يستفيد من صعود السعر أو يوفّر تعرضاً له) المرتبطة بالنفط الخام وصناديق الطاقة المتداولة ETF (صناديق تُتداول في السوق مثل الأسهم وتتابع سلة من الأصول). وتعد هذه مقاربة مهمة للاستفادة من صدمات محتملة في جانب العرض قد تدفع التضخم للارتفاع. ومع تعارض أهداف الاحتياطي الفيدرالي بين خفض التضخم ومراعاة مخاطر تراجع التوظيف، من المرجح أن يتحرك الدولار في نطاق متذبذب. وهذا قد يجعل استراتيجيات مثل بيع “سترنغل” على أزواج العملات الرئيسية مثل EUR/USD خياراً مطروحاً. وبيع “سترنغل” يعني بيع خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه بسعرين مختلفين بهدف تحصيل علاوة (premium) وهي المبلغ الذي يتقاضاه البائع مقابل بيع عقد الخيار، وذلك للاستفادة من ارتفاع العلاوات عندما تكون التقلبات مرتفعة، بينما ينتظر السوق اتجاهاً أوضح للسياسة النقدية من الفيدرالي.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets