تم تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قرب 1.3350 يوم الثلاثاء وحافظ على مسار صعودي. وجاءت هذه الحركة في وقت خفّض فيه المشاركون في السوق انكشافهم على الدولار الأمريكي قبيل قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء.
كما يتركّز الاهتمام على قرارات بنك إنجلترا المرتقبة. ويراقب المتداولون كيف يمكن لإشارات السياسة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا أن تؤثر على الزوج.
نتذكر تلك الفترة في مارس 2025 عندما كان المزاج تجاه الجنيه متفائلاً مقابل الدولار، ما دفع الزوج نحو مستوى 1.3350 قبيل اجتماعات البنوك المركزية. كان السوق يتوقع نتيجة مواتية للإسترليني من بنك إنجلترا. إلا أن الموقف المتشدد اللاحق للاحتياطي الفيدرالي كان أقوى، ما تسبب في تراجع الزوج عن تلك القمم طوال الربع الثاني من 2025.
بالتقدم إلى اليوم، 17 مارس 2026، يبدو أن الوضع يقدم ديناميكية مختلفة للمتداولين. فقد جاءت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة مرتفعة بشكل عنيد عند 3.4%، وهو أعلى بكثير من هدف بنك إنجلترا، في حين تراجع التضخم الأمريكي مؤخراً إلى 2.9%. هذا التباين يضغط على بنك إنجلترا للإبقاء على سياسته التقييدية لفترة أطول من الاحتياطي الفيدرالي.
يشير هذا الاختلاف في السياسة إلى احتمال صعود زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي من مستواه الحالي قرب 1.2850. ينبغي لمتداولي المشتقات النظر في التموضع لقوة الجنيه، إذ إن السوق يسعّر الآن احتمالاً بنسبة 65% لخفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بحلول سبتمبر، بينما يتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير. قد تكون استراتيجية مناسبة هي شراء خيارات شراء (Call) على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بأسعار تنفيذ قرب 1.3000 لاقتناص مكاسب محتملة إذا استمر هذا التباين في السياسات.