ارتفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي EUR/USD بشكل متواضع يوم الثلاثاء وبقي مدعومًا بعد انعكاس صاعد يوم الاثنين. واستمرت الحركة خلال جلسة أمريكا الشمالية مع امتداد تعافٍ تقوده المعنويات.
جاء مسح معنويات المستثمرين ZEW في ألمانيا أقل بكثير من التوقعات. ويُوصف هذا المسح بأنه مؤشر قيادي للإنتاج الصناعي بنحو 12–18 شهرًا.
المعنويات السوقية تقود حركة السعر
على الرغم من ضعف نتيجة ZEW، أظهر زوج EUR/USD رد فعل محدودًا، مع بقاء المعنويات المحرك الرئيسي. وتحول اهتمام السوق بدلًا من ذلك إلى أسعار الفائدة، حيث ظل عائد السندات الأمريكية لأجل عامين هادئًا ويميل نحو مزيد من التحول الهبوطي.
في ألمانيا، تفاعل البوند مع صدور ZEW بعد نمط شمعة “الرجل المشنوق” (Hanging Man) على شكل دوجي يوم الجمعة، وهو تشكيل شموعي انعكاسي هبوطي. ووُصفت فروق العوائد بأنها مرتفعة، ما يوفر دعمًا لليورو.
وأشارت تسعيرات الخيارات أيضًا إلى الحذر، إذ أظهرت انعكاسات المخاطر (Risk Reversals) علاوة مقابل التحوط من ضعف اليورو. وارتبط الاتجاه القريب المدى بما إذا كانت نبرة السوق الأوسع ستواصل التحسن، بما يسمح لزوج EUR/USD بتصحيح جزء من هبوطه الأخير المدفوع بالعوامل الجيوسياسية.
عوائد السندات والخيارات تشير إلى الحذر
نراقب أسواق السندات عن كثب، إذ تبدو المحرك الأساسي لهذه الحركة. ورغم أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين أعلى حاليًا عند نحو 4.6% مقارنةً بعائد البوند الألماني لأجل عامين عند 2.9%، فإن السوق يتوقع تضاؤل هذه الفجوة. والرأي السائد أن العوائد الأمريكية مهيأة لتحول هبوطي، ما سيقلص أفضلية العائد للدولار ويدعم زوج EUR/USD.
وبالنظر إلى الخلف، يبدو أن هذا التعافي يعيد تتبع الانخفاض الحاد الذي شهدناه في أواخر العام الماضي. وقد كان ذلك الهبوط مدفوعًا إلى حد كبير بتصاعد التوترات الجيوسياسية خلال الربع الرابع من عام 2025. ومع تراجع تلك المخاوف المحددة، تحسنت معنويات السوق، ما أتاح لليورو استعادة جزء من خسائره.