تم تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بالقرب من 1.3350 يوم الثلاثاء وارتفع لليوم الثاني. يراقب المتداولون قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء وقرار بنك إنجلترا يوم الخميس، إلى جانب بيانات التوظيف في المملكة المتحدة المقرر صدورها في وقت مبكر من يوم الخميس.
من المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير. تتأثر توقعات السياسة بارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بحرب الشرق الأوسط، ما قد يؤخر خفض الفائدة مع استمرار مخاطر التضخم وتباطؤ النمو.
الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا والجيوسياسة تحت المجهر
ارتفع تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) في الولايات المتحدة إلى 3.1% على أساس سنوي في يناير مقارنة بـ3% في ديسمبر، وذلك مقابل هدف يبلغ 2%. كما تتابع الأسواق مضيق هرمز، الذي وُصف بأنه تمت مصادرة جزء منه من قبل إيران، في حين لم ينجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تأمين حلفاء لمعارضة الحصار.
في المملكة المتحدة، تتوقع الأسواق أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة ثابتة مع نبرة متشددة. ويذكر المقال أن أرقام التوظيف قد يكون تأثيرها محدودًا لأن قرار الفائدة محسوم بالفعل.
على الرسم البياني لأربع ساعات، كان زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قرب 1.3340 وحافظ على التداول فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة قرب 1.3300 لكنه بقي دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة حول 1.3400. وارتفع مؤشر القوة النسبية RSI مجددًا باتجاه 54 بعد أن هبط دون 50.
الدعم عند 1.3299 ثم 1.3273، بينما المقاومة عند 1.3360 و1.3400. التحرك فوق 1.3360 يستهدف 1.3400، في حين أن الهبوط دون 1.3299 يحول التركيز إلى 1.3273.
سياق أواخر 2025 والتحول الحالي
بالنظر إلى أواخر عام 2025، رأينا زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي يدفع باتجاه 1.3350 بناءً على الرأي القائل إن بنك إنجلترا سيظل أكثر تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي. كانت المحركات الرئيسية هي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط للارتفاع وعقّدت معركة الاحتياطي الفيدرالي ضد التضخم. في ذلك الوقت، كان المتداولون يراهنون على القوة النسبية للجنيه مقابل الدولار.
وقد تغيّرت تلك الديناميكية الآن بشكل كبير. فقد تراجعت حدة المواجهة في مضيق هرمز في نهاية المطاف، ونتيجة لذلك انخفضت أسعار النفط الخام من أكثر من 90 دولارًا للبرميل في أواخر 2025 إلى نحو 78 دولارًا للبرميل اليوم. وقد ساعد ذلك على تخفيف الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، إذ جاءت أحدث بيانات Core PCE لشهر فبراير 2026 عند 2.5%، وهو أقل بكثير من مستوى 3.1% الذي أثار القلق العام الماضي.
كما حافظ بنك إنجلترا على موقفه، لكن الاقتصاد البريطاني تباطأ، مع تراجع التضخم الآن إلى 2.8% مقارنة بالمستويات الأكثر لزوجة التي شوهدت في 2025. وهذا يعني أن التباعد في السياسة الذي كان يصب في مصلحة الجنيه قد تلاشى. ومن المتوقع الآن أن يبدأ كل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من هذا العام، ما يخلق نظرة أكثر تزامنًا.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى أن التحركات الاتجاهية الحادة التي رأيناها العام الماضي أقل احتمالًا في الأسابيع المقبلة. وقد انخفضت تقلبات الزوج مع تقارب سياسات البنوك المركزية. وينبغي الآن النظر إلى استراتيجيات تستفيد من حركة الأسعار ضمن نطاق بدلاً من اختراقات النطاق.