فريتس من «كومرتس بنك»: الذهب تراجع 5% خلال الصراع مع إيران، متأثراً بقوة الدولار وتوقعات «الاحتياطي الفيدرالي»

by VT Markets
/
Mar 17, 2026
يتداول الذهب عند مستوى يزيد قليلاً على 5,000 دولار للأونصة الترويسية (وحدة قياس للمعادن النفيسة تعادل نحو 31.1 غراماً). ومنذ اندلاع الحرب في إيران قبل أسبوعين ونصف تقريباً، تراجع بنحو 5%. ضغطت قوة الدولار الأميركي على السعر. كما تغيّرت تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETF، وهي صناديق استثمار تُتداول في البورصة مثل الأسهم وتتبع سعراً أو مؤشراً)، إذ حلّت التخارجات (سحب الأموال) محل التدفقات الداخلة السابقة. في فترات قريبة، كان الذهب يرتفع أحياناً حتى مع قوة الدولار. لكن هذه المرة زاد الضغط بسبب تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية. بنهاية الأسبوع الماضي، لم تعد عقود «فيد فاندز» الآجلة (عقود تسعير توقعات سعر الفائدة الأساسي الذي يحدده الاحتياطي الفيدرالي) تسعّر حتى خفضاً قدره 25 نقطة أساس (النقطة الأساس = 0.01%) بحلول نهاية العام. كما جرى حذف ما يقارب 50 نقطة أساس من توقعات الخفض منذ بدء الحرب. يرتبط هذا التحول بارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم (ارتفاع عام في الأسعار يقلل القوة الشرائية). فقلّة التخفيضات، أو بقاء الفائدة مرتفعة، ترفع «كلفة الفرصة البديلة» للاحتفاظ بالذهب (أي ما يخسره المستثمر من عائد كان يمكن تحقيقه من أدوات تمنح فائدة مثل الودائع والسندات). قد يرتفع الذهب إذا استمرت الأسواق في توقع خفض الفائدة. لكن عدم اليقين حول مدة الحرب واحتمال تعطل إمدادات النفط قد يدفعان الاحتياطي الفيدرالي إلى الحذر. ونتيجة لذلك، من غير المرجح أن يقدم اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC، الجهة التي تقرر سياسة الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي) دعماً جديداً لسعر الذهب. ومع فشل الذهب في أداء دور «الملاذ الآمن» (أصل يُفترض أن يحافظ على قيمته عند الأزمات)، نرى السعر يعاني قرب 5,000 دولار للأونصة، بانخفاض يقارب 5% منذ بدء الصراع في إيران. ويغذي هذا الضعف صعود الدولار؛ إذ سجّل مؤشر الدولار (DXY، مقياس لقوة الدولار مقابل سلة عملات رئيسية) أخيراً مستوى 107.5، وهو الأعلى خلال أشهر. بالنسبة للمتعاملين، يعني ذلك أن الميل القصير الأجل يميل إلى الهبوط. أعادت الأسواق تسعير توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي بقوة، بما أزال قرابة 50 نقطة أساس من تخفيضات الفائدة المتوقعة هذا العام. ويأتي ذلك استجابة لمخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع النفط، كما عززته بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI، مقياس تضخم أسعار سلة من السلع والخدمات) لفبراير 2026 التي جاءت أعلى من المتوقع عند 3.8%. وكما حدث خلال رفع الفائدة الحاد في 2022، يضعف أداء الذهب عندما ترتفع كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به. تؤكد بيانات الأسبوعين الماضيين هذا الاتجاه، مع رصد تخارجات صافية تتجاوز 3 مليارات دولار من صناديق الذهب المتداولة الكبرى. كما أن التقلبات مرتفعة، إذ يدور مؤشر التقلب (VIX، مقياس لتوقعات تقلب سوق الأسهم الأميركية) قرب 28، ما يجعل بناء مراكز شراء أو بيع عبر عقود الخيارات مكلفاً. ويشير ذلك إلى أن شراء «عقود بيع» على الذهب (Put Options، عقد يمنح الحق في البيع بسعر محدد قبل تاريخ معين) قد يكون مكلفاً بسبب ارتفاع العلاوة وتآكل قيمتها مع الوقت (انخفاض قيمة الخيار تدريجياً كلما اقترب موعد الانتهاء). في ظل ارتفاع كلفة الخيارات، يمكن النظر إلى استراتيجيات تستفيد من التقلب المرتفع وحركة سعرية ضمن نطاق ضيق أو ميل هابط. من ذلك بيع «فروق شراء» خارج نطاق السعر (Out-of-the-money Call Spreads، بيع وشراء عقود شراء بسعرين مختلفين أعلى من السعر الحالي لتحديد المخاطر) مثل مستويات تنفيذ أعلى من 5,200 دولار، بما يتيح تحصيل علاوة مع حصر المخاطر. تربح هذه الصفقة إذا بقي الذهب دون هذا المستوى حتى تاريخ الانتهاء. يبقى الخطر الأبرز على هذا الرهان الهابط اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. ورغم أن التوقعات تميل إلى لهجة حذرة، فإن أي إشارات غير متوقعة تميل إلى التيسير (Dovish، تفضيل خفض الفائدة أو تسهيل السياسة النقدية) قد تعيد احتمال خفض الفائدة وتسبب انعكاساً سريعاً في السعر. لذا يجب ضبط أحجام المراكز بما يتناسب مع مخاطر هذا الحدث.

ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code