يتوقع رابوبنك أن يُبقي بنك كندا سعر الفائدة لليلة واحدة عند 2.25% في اجتماع 18 مارس وأن يتركه دون تغيير حتى نهاية العام. ويُوصَف محللو بلومبرغ الذين شملهم الاستطلاع بأنهم يتوقعون بالإجماع تثبيت الفائدة، كما يُوصَف السوق بأنه يسعّر بالكامل عدم حدوث أي تغيير في مارس.
تتمثل الخلفية في تضخم مرتفع بالتزامن مع ضعف النشاط الاقتصادي في كندا. وتُعرض الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط والطاقة على أنها تضيف مزيداً من الضغوط التضخمية.
تسعير السوق وتوقعات السياسة
يُوصَف أن الأسواق بدأت تسعّر احتمال رفع الفائدة ضمن منحنى مقايضات المؤشر لليلة واحدة (OIS). ومن المتوقع أن تتحول نبرة السياسة مقارنة بقرار 28 يناير، حتى لو وُصِف نطاق إجراءات السياسة بأنه محدود.
يُقدَّم ضغط التضخم على أنه مدفوع بعوامل جيوسياسية وعوامل عرض أكثر من كونه نتيجة سخونة محلية مفرطة. ويُوصَف أن رفع الفائدة من غير المرجح أن يحد من التضخم المدفوع بالطاقة، بينما سيضيف ضغطاً على اقتصاد متأثر بالفعل بالرسوم الجمركية.
بالنظر إلى هذا الوقت في عام 2025، كنا نتوقع أن يُبقي بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25% طوال العام رغم الضغوط التضخمية. وكانت الرؤية أن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران يمثل مشكلة عرض لا تستطيع السياسة النقدية إصلاحها. وقد خلق ذلك توتراً بين توقعاتنا وبين سوق بدأ يسعّر احتمال رفع الفائدة.
مع تقدم عام 2025، أبقى بنك كندا على أسعار الفائدة حتى الصيف، لكن استمرار التضخم اتضح أنه أكثر من مجرد قصة طاقة. وقد بلغ التضخم الأساسي، الذي يستبعد البنود المتقلبة، مؤخراً 3.1% لشهر فبراير 2026، وهو أعلى بكثير من هدف البنك. وأظهر ذلك أن ضغوط الأسعار المحلية باتت راسخة، ما أجبر البنك على التخلي عن فترة التوقف الطويلة.
تداعيات التداول والتحوط
كانت أسواق المشتقات، التي كانت قد سعّرت بشكل حذر احتمال رفع الفائدة العام الماضي، تشير في النهاية إلى الاتجاه الصحيح. ومنذ ذلك الحين رفع بنك كندا سعر الفائدة لليلة واحدة مرتين، ليصل إلى المستوى الحالي 2.75% لاستعادة المصداقية. ويُظهر هذا أن تجاهل إشارات منحنى OIS كان فرصة ضائعة.
الآن، ينبغي أن يتموضع المتداولون لاحتمال مزيد من التشديد، لا لتوقف. وبينما استقرت أسعار النفط، مع تحرك خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حول 81 دولاراً للبرميل، تحول التركيز إلى نمو قوي في الأجور وإنفاق استهلاكي متماسك. هذه العوامل المحلية هي ما سيستهدفه بنك كندا بأدوات سياسته.
في الأسابيع المقبلة، ستكون استراتيجية محورية هي استخدام عقود الخيارات على عقود CORRA الآجلة للتحوّط من رفع محتمل آخر للفائدة في الربع الثاني أو لتحقيق ربح منه. قد يكون السوق أقل من تقدير مدى استعداد البنك للتحرك مجدداً، خاصة مع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الكندي على نحو غير متوقع إلى معدل سنوي مُعَدَّل قدره 1.2% في الربع الأخير. وتشير هذه البيانات إلى أن الاقتصاد قادر على تحمل تكاليف اقتراض أعلى.