شهد زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) عمليات شراء عند الانخفاض في آسيا يوم الثلاثاء، ما أوقف تراجعًا متواضعًا من 159.75، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، الذي أُعيد اختباره يوم الاثنين. وتداول الزوج حول 159.20–159.25، مع تراجع شهية الشراء بسبب مخاوف التدخل وقرارات البنوك المركزية المقبلة.
يعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره يوم الأربعاء بعد اجتماع يستمر يومين، يعقبه تحديث سياسة بنك اليابان يوم الخميس. وتترقب الأسواق إشارات حول مسارات أسعار الفائدة مع استمرار مخاوف التضخم وسط مزيد من تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط.
الصورة الفنية على المدى القريب
فنيًا، تميل النبرة على المدى القريب إلى الإيجابية بشكل طفيف مع بقاء السعر فوق المتوسط المتحرك البسيط الصاعد لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات. وقد تحول مؤشر MACD إلى إيجابي بشكل طفيف بعد تعافيه من المنطقة السلبية.
ويقف مؤشر القوة النسبية RSI قرب 49، بالقرب من المستوى المحايد، ما يشير إلى زخم محدود. تقع المقاومة قرب 159.60، ثم 159.75 و160.00، بينما يتمركز الدعم عند 159.00، والمتوسط المتحرك لـ200 فترة قرب 158.40، ثم 158.00.
تم إعداد القسم الفني بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. وتم تصحيح القصة في 17 مارس عند 07:30 بتوقيت غرينتش للإشارة إلى 160.00 كمقاومة تالية.
إدارة المخاطر باستخدام الخيارات
يعود هذا الضغط الصعودي إلى بيانات اقتصادية واضحة تُظهر تباعدًا بين الولايات المتحدة واليابان. أظهر أحدث تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة (NFP) لشهر فبراير 2026 إضافة قوية بلغت 250,000 وظيفة، ما يعزز حجة الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول. في المقابل، استقر أحدث مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو في اليابان عند 1.8%، ما يمنح بنك اليابان سببًا محدودًا لتشديد سياسته بقوة.
يجب أن نتذكر موجات البيع الحادة التي حدثت عندما تم اختبار هذه المستويات في الماضي، ولا سيما التدخلات الكبرى في عامي 2022 و2024. وبالعودة إلى حدث أبريل 2024، اشتُبه في أن وزارة المالية أنفقت أكثر من 9 تريليونات ين للدفاع عن الين بعد تجاوزه مستوى 160. ويُظهر التاريخ أن التحرك الرسمي يكون سريعًا ومصممًا لإحداث أقصى تأثير على معنويات السوق.
نظرًا لهذا الخطر الثنائي بين اختراق صعودي أو انعكاس هبوطي، ينبغي استخدام الخيارات لإدارة مراكزنا خلال الأسابيع المقبلة. إن شراء خيارات شراء الين/بيع الدولار (JPY call/USD put) يوفر تحوطًا بالغ الأهمية ضد هبوط مفاجئ، ويحمي مراكز الشراء الفورية من خسائر ناتجة عن التدخل. وتتيح هذه الاستراتيجية الحفاظ على رؤيتنا الصعودية الأساسية مع تحديد الحد الأقصى للخسارة المحتملة.
بالنسبة للمتداولين الأقل يقينًا بالاتجاه لكنهم يتوقعون حركة كبيرة، تُعد استراتيجية الشراء المزدوج (Long Straddle) مناسبة. فمن خلال شراء خيار شراء وخيار بيع معًا، يمكن الاستفادة من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين، سواء كانت قفزة فوق 162.00 أو هبوطًا نحو 158.00. ويتمثل العامل الحاسم في أن التقلب الضمني، الذي يبلغ حاليًا نحو 12% لخيارات شهر واحد، يعكس هذا التوتر المرتفع في السوق.
المستويات التي يجب مراقبتها هي 162.00 كمقاومة نفسية و160.50 كدعم أولي. وقد يشير الاختراق الحاسم فوق 162.00 إلى أن السوق مستعد لتحدي السلطات، بينما سيكون الهبوط دون 160.50 أول إشارة إلى أن الزخم الصعودي بدأ يتصدع. ويجب أن نكون مستعدين لارتفاع التقلبات حول اجتماعات البنوك المركزية المقررة لاحقًا هذا الشهر.