ارتفع زوج اليورو/الين الياباني EUR/JPY للجلسة الثانية وتداول قرب 183.10 خلال الساعات الآسيوية يوم الثلاثاء، محافظًا على التداول فوق 183.00. وجاءت هذه الحركة مع تراجع الين قبيل قرار بنك اليابان المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.75% يوم الخميس.
قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الأسواق تشهد تقلبات أعلى، وإن السلطات مستعدة للتحرك إذا لزم الأمر، بما في ذلك في سوق الصرف الأجنبي. وقد يحد هذا الموقف من مزيد من تراجع الين.
قرار بنك اليابان تحت المجهر
قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدف 2%، وإن السياسة ستُضبط لتحقيق تضخم مستقر ومستدام. وتبقى الأنظار على قرار بنك اليابان يوم الخميس.
وجد اليورو دعمًا مع تراجع أسعار النفط بعد مرور عدة ناقلات بسلام عبر مضيق هرمز. كما تتوقع الأسواق أن تقوم الاقتصادات الكبرى بالإفراج عن احتياطياتها من النفط لتعويض أي اضطراب محتمل في الإمدادات.
يتحول التركيز أيضًا إلى البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، حيث من المتوقع أن يبقى سعر إعادة التمويل الرئيسي عند 2.15%. وتُسعّر أسواق المال بالكامل رفعًا للفائدة بحلول يوليو.
في عام 2022، شكّل اليورو 31% من معاملات العملات الأجنبية العالمية، بمتوسط تداول يومي يزيد على 2.2 تريليون دولار. ويُشكّل زوج EUR/USD نحو 30% من جميع التداولات، يليه EUR/JPY بنسبة 4%، وEUR/GBP بنسبة 3%، وEUR/AUD بنسبة 2%.
اعتبارات الاستراتيجية للأسابيع المقبلة
يتداول زوج EUR/JPY قرب 185.50، وهي بيئة مختلفة جدًا عمّا شهدناه في عام 2025. في العام الماضي، كان بنك اليابان ثابتًا بينما كان البنك المركزي الأوروبي لا يزال يدرس زيادات محتملة. الآن، تتغير الديناميكية، وعلينا تكييف مراكزنا للأسابيع المقبلة.
أنهى بنك اليابان أخيرًا سياسته لأسعار الفائدة السلبية الأسبوع الماضي، ورفع سعره الرئيسي إلى 0.10% للمرة الأولى منذ 2007. يأتي هذا التحول التاريخي بعدما ظل التضخم الأساسي في اليابان فوق هدف 2% لما يقرب من عامين، مسجلًا 2.8% في أحدث قراءة لشهر فبراير. ورغم هذه الزيادة، لا يزال الين ضعيفًا، لذا يجب أن نواصل مراقبة التدخل اللفظي والفعلي من السلطات اليابانية.
على الجانب الآخر، يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعره الرئيسي عند 4.0%، لكن الحديث اتجه نحو خفض أسعار الفائدة. ومع إظهار أحدث بيانات تضخم منطقة اليورو تراجعًا إلى 2.6%، تُسعّر أسواق المال احتمالًا بنسبة 75% لأول خفض للفائدة بحلول يونيو. ويتناقض ذلك بشكل حاد مع أجواء عام 2025 عندما كان السوق لا يزال يتوقع مزيدًا من التشديد من البنك المركزي الأوروبي.
يجب أن نتذكر أيضًا أن الدعم الذي قدمته أسعار النفط المتراجعة لليورو في العام الماضي قد انعكس. إذ يحوم النفط الخام الآن قرب 85 دولارًا للبرميل بسبب مخاوف مستمرة بشأن الإمدادات، ما يضغط على اقتصاد منطقة اليورو المستورد للطاقة. وقد تحد هذه التكلفة الأعلى للطاقة من إمكانات صعود اليورو مقابل الين.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير هذا التحول الأساسي إلى أن اتجاه الشراء طويل الأجل على EUR/JPY يفقد زخمه. ففارق أسعار الفائدة الذي كان يتسع سابقًا بات يُتوقع أن يضيق، ما يجعل مراكز الشراء أقل جاذبية. ينبغي التفكير في شراء خيارات البيع (Put) أو إنشاء فروق بيع هابطة (Bear Put Spreads) للحماية من احتمال تراجع الزوج خلال الشهر المقبل.