تداولت الفضة (XAG/USD) قرب 80.50 دولارًا يوم الثلاثاء، منخفضةً بنسبة 0.60% خلال اليوم. وظلت الأسعار تحت الضغط مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب وسط مخاوف تضخمية مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
تتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند نطاق 3.50%–3.75% في اجتماع يوم الأربعاء، وفقًا لأداة CME FedWatch. وسيكون ذلك توقفًا ثانيًا على التوالي بعد دورة التيسير السابقة، ما قد يضغط على الأصول غير المُدرّة للعائد مثل الفضة.
تضخم الشرق الأوسط وضغط أسعار الفائدة
أدت زيادة التوترات في الشرق الأوسط إلى رفع أسعار النفط وتعزيز المخاوف من استمرار التضخم. كما أن ارتفاع تكاليف البنزين في الولايات المتحدة يزيد أعباء الأسر، ما قد يُبقي توقعات التضخم مرتفعة ويدعم استمرار السياسة التشديدية لفترة أطول.
استهدفت الولايات المتحدة مؤخرًا مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران في جزيرة خرج، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية. وقالت واشنطن إن الصراع قد ينتهي خلال أسابيع، وناقشت تشكيل تحالف دولي لحماية الشحن عبر مضيق هرمز، لكن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة.
يمكن للمخاطر الجيوسياسية أن تدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن، ما قد يحد من مزيد من الانخفاض في الفضة. ويأتي هذا الدعم جنبًا إلى جنب مع الضغط الناتج عن توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
نتذكر الوضع في عام 2025 عندما كانت الفضة عالقة بين مخاوف التضخم المستمر ودورها كملاذ آمن. وقد خلق توقف الاحتياطي الفيدرالي المطوّل ضمن نطاق 3.50%–3.75% تكلفة فرصة كبيرة للاحتفاظ بالمعدن. وهذا العامل حاصر الفضة ضمن نطاق متوتر، فيما كان المتداولون يراقبون توقعات أسعار الفائدة وعناوين الشرق الأوسط.
تحول مارس 2026 في نهج تداول الفضة
تغير المشهد منذ ذلك الحين بشكل كبير ونحن هنا في مارس 2026. فقد تلاشت علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار طوال عام 2025، مع هبوط مؤشر بلاك روك للمخاطر الجيوسياسية إلى أدنى مستوى له خلال 15 شهرًا الشهر الماضي. وفي الوقت نفسه، تحولت الرياح المعاكسة الأساسية إلى عامل داعم، إذ جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر فبراير 2026 عند مستوى معتدل بلغ 2.8%.
يشير هذا التغير إلى نهج جديد للأسابيع المقبلة. ومع إشارة أداة CME FedWatch الآن إلى احتمال بنسبة 82% لخفض سعر الفائدة بحلول اجتماع يونيو 2026، تعززت الحجة الأساسية للأصول غير المُدرّة للعائد بشكل ملحوظ. لم يعد التركيز منصبًا على طلب الملاذ الآمن بل على دورة التيسير النقدي المرتقبة.
في ضوء ذلك، ينبغي للمتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من اتجاه صعودي مستقر بدلًا من قفزة حادة ومتقلبة. لقد انكمش التقلب الضمني في خيارات الفضة، كما يقيسه مؤشر VXSLV، إلى 22% فقط، منخفضًا من قمم تجاوزت 35% التي شهدناها خلال توترات جزيرة خرج في 2025. وهذا يجعل خيارات الشراء الطويلة أو فروق الشراء الصاعدة لاستحقاقات مايو ويونيو 2026 طرقًا جذابة للتموضع للاستفادة من موجة صعود يقودها الاحتياطي الفيدرالي.
نهج آخر هو الاستفادة من انخفاض التقلب عبر بيع خيارات البيع خارج نطاق السعر. تجمع هذه الاستراتيجية علاوة مع التعبير عن نظرة صعودية إلى محايدة على أسعار الفضة. نرى اهتمامًا ملحوظًا بخيارات البيع عند أسعار تنفيذ ضمن نطاق 75 إلى 78 دولارًا، ما يشير إلى أن السوق يرى دعمًا قويًا عند تلك المستويات قبيل التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة.