قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة طلبت تأجيل لقائه المخطط مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين «نحو شهر أو ما شابه»، وفقاً لشبكة CNBC. وربط هذا التغيير بالحرب الجارية مع إيران.
وقال ترامب إنه لا يعرف ما إذا كان سيسافر إلى الصين في نهاية مارس كما كان مقرراً سابقاً. وأضاف أنه يريد البقاء في الولايات المتحدة بسبب الحرب، وأن التأجيل سيكون محدوداً.
تعريف الحرب التجارية
الحرب التجارية هي نزاع اقتصادي تقوده إجراءات حمائية مثل الرسوم الجمركية. ويمكن لهذه الحواجز أن تُطلق إجراءات مضادة، ما يرفع تكاليف الاستيراد وتكلفة المعيشة.
بدأ النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين في أوائل عام 2018 بعدما فرضت الولايات المتحدة حواجز تجارية على الصين بسبب مزاعم بممارسات غير عادلة وسرقة الملكية الفكرية. وردّت الصين برسوم جمركية على سلع أميركية، بما في ذلك السيارات وفول الصويا.
وقّع البلدان اتفاق «المرحلة الأولى» التجاري بين الولايات المتحدة والصين في يناير 2020. وقد تطلّب الاتفاق إصلاحات هيكلية وتغييرات أخرى في النظام الاقتصادي والتجاري للصين، بينما حوّلت جائحة فيروس كورونا الانتباه بعيداً عن النزاع.
بعد توليه المنصب، أبقى الرئيس جو بايدن الرسوم الجمركية سارية وأضاف رسوماً إضافية. وخلال حملة 2024، تعهّد ترامب بفرض رسوم بنسبة 60% على الصين وفرضها في 20 يناير 2025، ما جدّد التوترات.
توقعات تقلبات السوق
بالنظر إلى الوراء، يمكننا أن نرى كيف خلقت أحداث أوائل عام 2025 حالة كبيرة من عدم الاستقرار في الأسواق للمتداولين. فقد أدى الجمع بين رسوم بنسبة 60% على الصين وحرب جديدة في إيران إلى ارتفاع مؤشر التقلبات CBOE (VIX)، إذ قفز لفترة وجيزة فوق 28 في مارس 2025. وقد أرست هذه الفترة الطويلة من عدم اليقين مستوى أساسياً جديداً أعلى للتقلبات الضمنية في خيارات مؤشرات الأسهم.
تفاعل سوق العملات تماماً كما توقعنا، مع اندفاع نحو الملاذات الآمنة أفاد الدولار الأميركي. وقد تراجع اليوان الخارجي بقوة أمام الدولار العام الماضي، مع اختراق USD/CNH مستوى 7.9 للمرة الأولى مع خروج رؤوس الأموال من الصين. وينبغي للمتداولين الاستعداد لمزيد من تراجع اليوان إذا لم تتحسن العلاقات التجارية، مع استخدام الخيارات للتحوط من التعرض.
شهدت السلع رد فعل منقسماً، ما خلق فرصاً مميزة. وكما رأينا خلال الصراع العام الماضي، تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت لفترة وجيزة 115 دولاراً للبرميل بسبب مخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز. في المقابل، لا تزال العقود الآجلة للمنتجات الزراعية، ولا سيما فول الصويا، تحت الضغط، بما يعكس أنماط الأسعار التي لاحظناها خلال النزاع التجاري لعام 2018.
أثر تلك الرسوم بات واضحاً الآن في بيانات التضخم لدينا، ما يعقّد سياسة الاحتياطي الفيدرالي. فقد جاءت أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير 2026 عند 3.4% عنيداً، أعلى بكثير من هدف 2%، ما يحد من قدرة الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة. وتشير هذه البيئة إلى بيع خيارات الشراء على القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة التي من غير المرجح أن ترتفع حتى تتم السيطرة على التضخم.