لم يتغير سعر الذهب الفوري كثيراً يوم الاثنين، إذ إن تراجع التوترات حول مضيق هرمز خفّض علاوة الخوف. وقد هبطت الأسعار من القمة الحادة قرب 5,600، وهي الآن في مرحلة تماسك بالقرب من 5,000.
تداول زوج XAU/USD ضمن نطاق ضيق وأنهى قرب 5,000 بعد هبوط حاد الأسبوع الماضي من القمم. ويعمل مستوى 5,000 كدعـم على المدى القريب بينما ينتظر السوق اتجاهاً جديداً.
الذهب يتماسك قرب الدعم الرئيسي
جاءت القفزة السابقة نحو 5,600 عقب اضطراب في مضيق هرمز قلّص جزءاً كبيراً من إمدادات النفط المنقولة بحراً عالمياً. ومع تلاشي الصدمة الأولية وتراجع أسعار الخام، هدأ الطلب على الملاذات الآمنة.
يتجه تركيز السوق الآن إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء وإلى النسخة المحدّثة من ملخص التوقعات الاقتصادية. وتتوقع الأسواق تثبيت الفائدة عند 3.75%، وسيجري متابعة مسار الفائدة المتوقع لما له من تأثير على الدولار الأمريكي والعوائد الحقيقية.
لقد انتهت تلك الفترة من التقلبات الشديدة الآن، حيث يتداول مؤشر تقلبات الذهب لدى CBOE (GVZ) حالياً قرب 14.5، وهو أدنى بكثير من المستويات التي سُجلت خلال ذعر 2025. هذا الانخفاض في التقلبات الضمنية يجعل استراتيجيات شراء الخيارات أكثر ملاءمة من حيث التكلفة للمتداولين الراغبين في التمركز تحسباً لاختراق. كما يشير إلى أن السوق لا يتوقع تكرار مثل تلك الصدمة على المدى القريب.
توقعات الفيدرالي تشكّل تداول النطاق
أصبح الاحتياطي الفيدرالي الآن في وضع مختلف عمّا كان عليه عندما كانت الفائدة عند 3.75% خلال تلك الفترة. ومع إظهار أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير 2026 استمرار التضخم بعناد عند 2.9%، تتراجع التوقعات بخفض جديد للفائدة في الربع الثاني. واقع “مستويات أعلى لمدة أطول” يحدّ من إمكانات صعود الذهب ويُبقيه ضمن نطاق أكثر تحديداً.
إن التوترات الحالية في ممرات شحن عالمية أخرى توفر علاوة خوف متواضعة ومتواصلة، بخلاف الصدمة الحادة التي شهدناها في 2025. ويعمل ذلك كأرضية دعم للسعر، مانعاً عمليات بيع كبيرة حتى مع تمسك الفيدرالي بموقفه الحذر. ونرى انعكاس ذلك في تدفقات ثابتة، وإن لم تكن مذعورة، إلى صناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs)، والتي ارتفعت بنسبة 1.2% خلال الشهر الماضي.