تراجع مؤشر الدولار
تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) إلى ما دون 100 بعد أن لامس يوم الجمعة أعلى مستوى في أكثر من تسعة أشهر عند 100.54. يتتبع DXY أداء الدولار مقابل ست عملات رئيسية. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة عند 0.75%، مع الإبقاء على احتمال رفعها لاحقاً إذا ظل التضخم مرتفعاً لفترة طويلة. وستُتابَع تصريحات المحافظ كازوو أويدا بحثاً عن إشارات بشأن تضخم ناتج عن الطاقة ومخاطر تباطؤ النمو. وبدأت اليابان الإفراج عن جزء من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية (مخزون حكومي للطوارئ) لدعم الطلب المحلي وسط مخاوف من تعطل الإمدادات. وكرّر مسؤولون يابانيون التحذير من التحركات المفرطة في سعر الصرف، كما أصدرت اليابان وكوريا الجنوبية بياناً مشتركاً بشأن الهبوط السريع للين والوون. نشهد تراجع الدولار/الين إلى نحو 159.20 مع استعداد المتداولين لاجتماعي الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان هذا الأسبوع. مصدر القلق الرئيسي هو ارتفاع النفط، إذ تجاوز خام برنت مؤخراً 95 دولاراً للبرميل، ما يعقّد توقعات التضخم للجميع. هذا الغموض قبل قرارات بنوك مركزية رئيسية قد يرفع تقلبات السوق على المدى القصير.توقع ارتفاع تقلبات الخيارات
بالنسبة لاجتماع الفيدرالي يوم الأربعاء، تسعّر الأسواق احتمالاً شبه معدوم لتغيير الفائدة عن نطاق 3.50%–3.75%. وأظهرت بيانات التضخم الأميركية لشهر فبراير 2026 استمرارها عند مستوى مرتفع نسبياً بلغ 3.1%، ما يقلّص مبررات تخفيف السياسة النقدية قريباً. لذلك يُتوقع أن تأتي تصريحات الفيدرالي حذرة، وهو ما قد يبقي الدولار مدعوماً أمام العملات الأخرى. ومع هذه المخاطر المرتبطة بالأحداث، يُتوقع ارتفاع “التقلب الضمني” لخيارات الدولار/الين التي تنتهي هذا الأسبوع. والتقلب الضمني هو تقدير السوق لحجم الحركة المستقبلية في السعر، ويؤثر مباشرة في سعر عقد الخيار. وقد يتجه بعض المتداولين لشراء استراتيجيات مثل: – **سترادل (Straddle)**: شراء خيار شراء وخيار بيع عند السعر نفسه للاستفادة من حركة كبيرة صعوداً أو هبوطاً. – **سترنغل (Strangle)**: شراء خيار شراء وخيار بيع بسعرين مختلفين (أبعد عن السعر الحالي) لتقليل الكلفة مقابل الحاجة إلى حركة أكبر. عادةً ترتفع كلفة هذه العقود كلما اقترب موعد الاجتماعات، لذا قد تكون المبادرة المبكرة أفضل. وبخصوص بنك اليابان يوم الخميس، يُتوقع تثبيت الفائدة عند 0.75% مع التركيز على صياغة تصريحات المحافظ أويدا. ولا يزال التضخم الأساسي في اليابان مرتفعاً عند 2.8%، كما أن ارتفاع كلفة الطاقة المستوردة يضغط على الاقتصاد المحلي. وأي تلميح إلى احتمال رفع إضافي للفائدة لمواجهة التضخم قد يدفع الين إلى صعود حاد ومؤقت. أكبر مخاطرة لمن يراهنون على ضعف الين (بيع الين) هي تدخل حكومي مباشر في السوق، والتحذيرات تتصاعد. فقد تدخلت وزارة المالية سابقاً في أواخر 2025 لدعم العملة عندما كان السعر أقل بكثير من مستوياته الحالية. ومع صدور بيانات مشتركة من اليابان وكوريا الجنوبية بشأن ضعف العملات، تبدو احتمالات اتخاذ إجراء فوق مستوى 159 قائمة ولا ينبغي التقليل منها. هذا الارتفاع في مخاطر التدخل يجعل شراء خيارات بيع الدولار/الين “خارج نطاق السعر” خياراً جذاباً. وخيار البيع خارج نطاق السعر يعني أن سعر التنفيذ أبعد من السعر الحالي، لذا يكون أرخص عادة، لكنه يحقق مكاسب كبيرة إذا هبط السعر بقوة. توفر هذه العقود طريقة منخفضة الكلفة للاستفادة من هبوط محتمل، خصوصاً إذا دخلت السلطات اليابانية السوق فجأة لتعزيز الين. وعلى المدى الأطول، يظل فرق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان ميالاً لمصلحة ضعف الين، لكن التدخل الحكومي قد يخلق خطراً قوياً على المدى القصير.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets