تداولت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الآجلة على بورصة نايمكس (NYMEX) على انخفاض طفيف قرب 98.00 دولارًا خلال الجلسة الأوروبية يوم الاثنين، بعد أن توقفت موجة صعود استمرت أربعة أيام فوق مستوى 100 دولار. وجاءت هذه الوقفة عقب دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول المستوردة لنفط الخليج إلى الانضمام إلى عمليات ضد التحركات الإيرانية قرب مضيق هرمز.
وقال ترامب إن الدول المتضررة من محاولة إيران إغلاق المضيق سترسل سفنًا حربية مع الولايات المتحدة لإبقائه مفتوحًا. وذكر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة كدول يتوقع أن ترسل سفنًا.
المخاطر الجيوسياسية وأسعار النفط
حذّر ترامب من أن حلف الناتو سيواجه مستقبلًا “سيئًا للغاية” إذا لم تدعم الدول الأوروبية تحركه في إيران. ويمر عبر مضيق هرمز 20% من إمدادات النفط العالمية.
وفي الوقت نفسه، توقفت تحميلات النفط في ميناء الفجيرة في الإمارات بعد ضربة بطائرة مسيّرة. ويُوصَف الفجيرة بأنه مسار التصدير الإماراتي الوحيد خارج مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من مزيد من اضطراب الإمدادات.
يرمز WTI إلى خام غرب تكساس الوسيط، وهو معيار لخام أمريكي المصدر يتم تداوله عبر مركز كوشينغ. ويتحدد سعره وفقًا للعرض والطلب، والدولار الأمريكي، وبيانات المخزونات من معهد البترول الأمريكي (API) وإدارة معلومات الطاقة (EIA)، وحصص إنتاج أوبك.
بالنظر إلى أحداث عام 2025، رأينا مدى سرعة اقتراب أسعار خام WTI من 100 دولار للبرميل عندما تعرّض مضيق هرمز للتهديد. ويُعد تفاعل السوق في العام الماضي دليلًا عمليًا مهمًا للبيئة الحالية. وتؤكد حركة الأسعار التاريخية هذه مدى حساسية النفط تجاه التهديدات المباشرة لنقاط الاختناق الرئيسية للإمدادات.
الاستراتيجية وإدارة المخاطر
نظرًا لهذا الخطر الكامن، ينبغي أن ندرس شراء خيارات شراء (Call) طويلة الأجل على عقود WTI الآجلة للتحوط من صدمة مفاجئة في الإمدادات أو للاستفادة منها. والتذبذب الضمني حاليًا معتدل مقارنة بالذروات التي شوهدت خلال أزمة 2025، ما يجعل العلاوات (Premiums) في متناول نسبي. وتوفر هذه الاستراتيجية طريقة محددة المخاطر لاقتناص مكاسب كبيرة إذا تكرر التاريخ.