قالت براون براذرز هاريمان إن تحركات السوق الأخيرة كانت مدفوعة بأخبار مرتبطة بالحرب، مع اعتبار سلامة الشحن في مضيق هرمز مقياسًا رئيسيًا لشهية المخاطرة. وارتفع خام برنت مجددًا فوق 100 دولار للبرميل، كما تعزز الدولار الأمريكي مقابل جميع العملات الرئيسية، دافعًا مؤشر DXY إلى أعلى مستوى له في نحو عشرة أشهر.
وقالت البنوك إن الدولار يحظى بدعم تكتيكي من طلب الملاذ الآمن المرتبط بمخاطر الشحن واحتياجات التمويل قصيرة الأجل بالدولار الأمريكي. وأضافت أن الطلب على التمويل القصير الأجل بالدولار غالبًا ما يرتفع خلال فترات الضغوط لأن الدولار يُستخدم على نطاق واسع في فواتير التجارة، والإقراض عبر الحدود، وإصدارات السندات العالمية، واحتياطيات النقد الأجنبي.
وقالت BBH إنها لا تزال محايدة دوريًا تجاه الدولار الأمريكي وتتوقع عودة مؤشر DXY إلى نطاق تداول 96.00–100.00. كما قالت إن DXY تحرك إلى ما يتجاوز المستوى الذي توحي به فروق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى الأخرى.
وأبقت BBH على موقف هبوطي طويل الأجل تجاه الدولار، مشيرةً إلى ضعف الثقة في سياسة التجارة والأمن الأمريكية، وتفاقم المصداقية المالية للولايات المتحدة، وتسييس الاحتياطي الفيدرالي. وذكر المقال أنه أُنتج باستخدام أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعته من قبل محرر.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى أن بيع تقلبات الدولار قد يكون استراتيجية حصيفة في الأسابيع المقبلة. ومع توقع بقاء مؤشر DXY ضمن نطاق محدد، قد تكون استراتيجيات بيع الخيارات مثل “السترنغل” القصير على أزواج رئيسية مثل EUR/USD أو USD/JPY فعّالة. وستستفيد هذه المراكز من تحركات السعر الجانبية وتراجع التقلبات الضمنية.
ومع ذلك، فإن النظرة الهيكلية الهبوطية الراسخة تجاه الدولار تزداد أهمية. ويُعد تدهور المصداقية المالية للولايات المتحدة عاملًا رئيسيًا، إذ يتوقع أحدث تقرير لمكتب الميزانية في الكونغرس الصادر في فبراير 2026 أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة 109% بحلول نهاية العام. هذا القلق المستمر، إلى جانب تسييس السياسة الاقتصادية قبيل انتخابات التجديد النصفي، يضغط على جاذبية الدولار على المدى الطويل.