تعززت أسعار خام برنت بعد الضربات الأميركية على أصول عسكرية إيرانية قرب مرافق التصدير في جزيرة خرج، إلى جانب تجدّد الهجمات على أصول نفطية في المنطقة. وأثار الوضع مزيدًا من القلق بشأن طرق الشحن عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
جزيرة خرج هي ميناء الخليج الفارسي الذي يُحمَّل عبره عادةً ما يصل إلى 90% من صادرات النفط الإيرانية على ناقلات. وجرى الحديث عن احتمال تصعيد يتمثل في مزيد من الإجراءات بمشاركة قوات أجنبية على الأرض، فيما قال مسؤولون إيرانيون إنهم سيردّون على الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية لديهم.
مخاطر الشحن والإمدادات
قد يؤدي أي اضطراب محتمل في البحر الأحمر إلى الحد من استخدام خط أنابيب شرق–غرب السعودي، الذي يمكنه إعادة توجيه 5–7 ملايين برميل يوميًا. وتُقابَل هذه القدرة على التحويل باحتمال انقطاع في الإمدادات يتراوح بين 18–20 مليون برميل يوميًا مرتبط بمضيق هرمز.
وأثارت الضربات أيضًا تساؤلات حول التدفقات المرتبطة بالصين، إذ وُصفت جزيرة خرج بأنها نقطة المنشأ لحصة كبيرة من واردات الصين النفطية. كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة مُصدِّر صافٍ للطاقة يعتمد إلى حد كبير على الاكتفاء الذاتي، وأنها تتموضع قرب نقاط اختناق بحرية رئيسية لواردات الطاقة الصينية.
وجاء في المقال أن الآثار قد تمتد إلى ما هو أبعد من الطاقة لتطال البتروكيماويات والزراعة والأدوية. كما ذكر أن المادة أُنتجت باستخدام أداة ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة محرر.
نظرًا للضربات الأميركية على الأصول العسكرية الإيرانية قرب جزيرة خرج في أواخر العام الماضي، باتت علاوة مخاطر كبيرة مُدمجة الآن في أسعار النفط. وقد رأينا عقود خام برنت الآجلة تتماسك فوق 105 دولارات للبرميل، وهي زيادة حادة مقارنة بمستويات دون 80 دولارًا التي سُجلت قبل الهجمات الأولى في 2025. ويعكس هذا الحد السعري المرتفع تقييم السوق المستمر لاحتمال حدوث صدمة كبيرة في الإمدادات.
تداعيات التداول والتحوط
تتسم البيئة الحالية بتقلبات شديدة، مع ارتفاع مؤشر تقلبات النفط الخام لدى Cboe (OVX) إلى مستويات تذكّر ببداية 2022. لذلك ينبغي للمتداولين التركيز على استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من التحركات السعرية الحادة. ويتيح شراء خيارات شراء (Call) طويلة الأجل أو فروق خيارات الشراء العمودية (Vertical Call Spreads) طريقة لالتقاط مكاسب محتملة من أي تصعيد إضافي مع تحديد مخاطر الهبوط.
يبقى القلق الأساسي هو احتمال إغلاق مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق لما يقرب من 20% من الإمدادات النفطية العالمية. ونعلم من البيانات التاريخية، مثل حرب الناقلات في الثمانينيات، أن حتى الاضطرابات الطفيفة في المضيق قد تسبب قفزات سعرية غير متناسبة. إن عجز خط أنابيب شرق–غرب السعودي عن التعويض الكامل عن الإغلاق يعني أن أي صراع مباشر هناك سيكون كارثيًا للإمدادات.
نراقب أيضًا رد فعل الصين، إذ إن ضربات جزيرة خرج تهدد مباشرة مصدرًا رئيسيًا لوارداتهم من الطاقة. وتفيد التقارير بأن معدلات تأمين الشحن للناقلات المتجهة إلى آسيا من الخليج الفارسي قد تضاعفت ثلاث مرات خلال الشهر الماضي. ويجبر هذا الضغط المشترين الصينيين على البحث عن براميل أعلى تكلفة من حوض الأطلسي، ما يضيّق السوق العالمية بأكملها.