التصعيد وتركيز السوق
قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تناقش تسيير دوريات بحرية مع دول أخرى، وإن إسرائيل تعمل مع واشنطن على أمن المنطقة. وحذّر من أن الهجمات قد تمتد إلى منشآت الطاقة إذا عطّلت إيران مرور الشحنات عبر مضيق هرمز. أعلنت وكالة الطاقة الدولية (IEA)، وهي منظمة دولية تتابع أسواق الطاقة وتنسّق سياسات الطوارئ، عن ضخ قياسي قدره 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، وهو مخزون حكومي يُستخدم عند الأزمات لتأمين الإمدادات وتهدئة الأسعار. وقالت إن الضخ المنسّق يمكن أن يزيد المعروض مؤقتاً ويحدّ من الارتفاعات الحادة في الأسعار. ومع اقتراب خام غرب تكساس من 98 دولاراً للبرميل، يواجه السوق تضارباً بين صدمات الإمداد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وبين تدخل منسّق لزيادة المعروض. الضربات على منشآت إيرانية تُعد تصعيداً كبيراً وتزيد مخاطر تعطل الإمدادات، ما يعني أن تقلبات الأسعار مرجّحة خلال الأسابيع المقبلة. من المتوقع أن ترتفع التقلبات الضمنية في عقود خيارات النفط، وهي مقياس لتوقعات السوق لحجم تحركات الأسعار المقبلة، إلى مستويات لم تُسجَّل منذ بداية حرب أوكرانيا في 2022. في ذلك الوقت قفز مؤشر تقلبات خيارات النفط الخام (OVX) الصادر عن بورصة شيكاغو للخيارات (CBOE)، وهو مؤشر يقيس تقلبات أسعار خيارات النفط، مع تجاوز الأسعار 120 دولاراً للبرميل. وقد يفيد في مثل هذه الأوضاع استخدام استراتيجيات خيارات تستفيد من التحركات الكبيرة في السعر بغض النظر عن الاتجاه. لمن يتوقع تصعيداً إضافياً، فإن شراء «خيار الشراء» (Call)، وهو عقد يتيح حق شراء الأصل بسعر محدد لاحقاً للاستفادة من ارتفاع السعر، يعد طريقة مباشرة للمراهنة على صعود الأسعار. وقد يطغى أي حدث عسكري كبير على إجراءات التهدئة الاقتصادية. كما أن إغلاقاً ممتداً لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 21% من نفط العالم، قد يجعل ضخ الاحتياطي أقل تأثيراً مقارنة بحجم التعطل.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets