تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) من قرب 100.00 دولار، بعد أن افتتح بفجوة صعودية وبلغ أعلى مستوى له في أسبوع خلال جلسة آسيا يوم الاثنين. ثم هبط لاحقاً دون 96.00 دولار، منهياً مكاسب استمرت أربعة أيام، بينما ظل صراع الشرق الأوسط في بؤرة الاهتمام.
أسهمت التحركات لإعادة فتح مضيق هرمز في تقليص مخاوف تعطل الإمدادات وزادت الضغط على الأسعار. وقال إيمانويل ماكرون إنه ينبغي استعادة الملاحة في أقرب وقت ممكن، واجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة رد بحري محتمل، وقال دونالد ترامب إنه يتحدث مع دول أخرى بشأن تأمين المضيق.
المستويات الفنية
واجه خام غرب تكساس الوسيط صعوبة في تمديد المكاسب لما بعد تصحيح فيبوناتشي 61.8% عند 98.90 دولار، بعد ارتداده من دون 76.00 دولار. وظلت الأسعار فوق المتوسط المتحرك البسيط الصاعد لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات قرب 85.70 دولار.
تحول مخطط MACD إلى الإيجابية، مع تحرك خط MACD مجدداً باتجاه الصفر. وكان مؤشر القوة النسبية RSI قرب 56، فوق 50 ودون مستويات التشبع الشرائي.
تمت الإشارة إلى المقاومة عند 98.90 دولار، حيث يشير اختراق أعلى إلى 100.00 دولار. وسُجلت مستويات دعم عند 94.62 دولار و90.33 دولار، مع تقديم المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة مزيداً من الدعم.
تم إعداد التحليل الفني بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي.
اعتبارات استراتيجية الخيارات
نرى أسعار خام غرب تكساس الوسيط تتراجع باتجاه 91.50 دولار بعد فشلها في الحفاظ على المكاسب فوق 96 دولاراً الأسبوع الماضي. تأتي هذه الليونة الحالية مع قيام وكالة الطاقة الدولية (IEA) بخفض طفيف لتوقعات الطلب العالمي للنصف الثاني من العام، مشيرةً إلى تباطؤ الإنتاج الصناعي. كما يستوعب السوق أحدث قرار لتحالف أوبك+ بالإبقاء على حصص الإنتاج الحالية، ما يُبقي المعروض مشدوداً لكنه مستقراً.
يشبه هذا التحرك السعري إلى حد كبير النمط الذي لاحظناه في عام 2025 عندما تراجع خام غرب تكساس الوسيط أيضاً بقوة من مستوى 100 دولار. آنذاك كان المحفز هو الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز، ما خفف مخاوف تعطل الإمدادات التي كانت قد دفعت الأسعار للارتفاع. وقد أظهر ذلك الحدث في العام الماضي مدى سرعة تبخر العلاوات الجيوسياسية من السوق عند ظهور بوادر تهدئة.
يظل مضيق هرمز أهم نقطة اختناق نفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو 21 مليون برميل يومياً، ما يمثل أكثر من 20% من الاستهلاك العالمي اليومي. ونرى أن أي تلميح لعدم الاستقرار في تلك المنطقة يضيف بسرعة علاوة مخاطر تتراوح بين 5 و10 دولارات إلى سعر النفط. وتعني هذه الحساسية أن على المتداولين متابعة تقارير الدوريات البحرية والبيانات الدبلوماسية الإقليمية بالقدر نفسه من الاهتمام ببيانات المخزونات.
بالنظر إلى الاتجاه الصعودي الأساسي، قد يشكل هذا الهبوط فرصة للدخول في مراكز شراء. إن شراء خيارات الشراء (Call) بسعر تنفيذ حول 95 أو 100 دولار يوفر طريقة بمخاطر محددة للمراهنة على ارتداد خلال الأسابيع المقبلة. نحن نراقب استقرار السعر فوق مستوى الدعم الرئيسي في أوائل نطاق 90 دولاراً قبل زيادة التعرض.
لمن يقلقون من مخاطر الهبوط نتيجة ضعف الطلب، يمكن لشراء خيارات البيع (Put) دون 90 دولاراً أن يعمل كتحوط للمراكز الشرائية القائمة. يمنح تقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير مصداقية لسيناريو قد تهبط فيه الأسعار أكثر إذا استمرت البيانات الاقتصادية في الضعف. تحمي هذه الاستراتيجية من تصحيح أعمق مع الحفاظ على إمكانية الاستفادة من الصعود.