ارتفع النفط الخام بنحو 3% عند افتتاح الأسبوع، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً. تصاعدت الاشتباكات المرتبطة بإيران بعد أن هاجمت الولايات المتحدة مركز النفط الرئيسي لإيران في جزيرة خرج، التي تشحن ما يقرب من 90% من صادرات النفط الإيرانية.
نفذت إيران ضربات على دول مجاورة وقالت إنها ترد على الوجود الأمريكي في المنطقة. ينصبّ الاهتمام على مضيق هرمز، وهو المسار الرئيسي لشحنات نفط الشرق الأوسط.
توترات مضيق هرمز
طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الدول الحليفة المساعدة في حماية مضيق هرمز. وتشير التقارير إلى إعلان من البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة.
قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إنه يتوقع أن تنتهي الحرب خلال “الأسابيع القليلة المقبلة”، وفقاً لصحيفة الغارديان. وأضاف أن إمدادات النفط قد تتعافى وأن تكاليف الطاقة قد تنخفض بعد ذلك.
تم تداول خام غرب تكساس الوسيط عند 98.89 دولاراً على الرسم البياني لأربع ساعات، فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 20 و100 و200. وكان المتوسط المتحرك البسيط لفترة 20 قرب 91.55 دولاراً، ولفترة 100 قرب 77.45 دولاراً، ولفترة 200 حول 70.54 دولاراً.
كان مؤشر الزخم فوق خطه الأوسط، بينما بلغ مؤشر القوة النسبية RSI مستوى 62. وتمت الإشارة إلى مستويات دعم عند 91.55 و77.45 و70.54 دولاراً، مع مقاومة قرب 100 دولار واحتمال التحرك نحو 120 دولاراً إذا اخترقت الأسعار صعوداً.
توقعات السوق واستراتيجية التداول
علينا أن نتذكر أنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، في أوائل 2025، أدى تصاعد صراع إيران إلى ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط بقوة نحو 99 دولاراً للبرميل. وقد أحدث الهجوم على جزيرة خرج مخاوف كبيرة بشأن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز. وقد مهدت هذه الصدمة الأولية الطريق لفترة مطولة من توتر السوق.
ثبت أن توقع وزير الطاقة الأمريكي آنذاك بأن الصراع سيستمر “لبضعة أسابيع” كان متفائلاً أكثر من اللازم، إذ تحولت الحالة منذ ذلك الحين إلى مواجهة بحرية مطولة. وبدلاً من تعافي الإمدادات، رد تحالف أوبك+ على عدم الاستقرار بالإعلان عن خفض إضافي للإنتاج بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً في أواخر 2025 لدعم الأسعار. وقد أبقى ذلك المخزونات العالمية أكثر ضيقاً مما كان متوقعاً، مع إظهار بيانات إدارة معلومات الطاقة (EIA) الحالية أن مخزونات الخام الأمريكية أقل بنسبة 12% من متوسط الخمس سنوات.
اليوم، يتداول خام غرب تكساس الوسيط عند مستوى أعلى بكثير، متذبذباً حول 115 دولاراً للبرميل، مما يؤكد الرأي القائل إن الاضطرابات ستتفاقم. وقد قلّص الصراع المستمر حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنحو 20% وفقاً لبيانات تتبع بحرية حديثة. وقد رسّخ ذلك علاوة مخاطرة كبيرة داخل السعر الحالي للنفط.
في ظل هذه التقلبات المستمرة، ينبغي على المتداولين التفكير في استراتيجيات تستفيد من التحركات السعرية الكبيرة، وليس الاتجاه فقط. إن شراء استرادل طويلة الأجل على خيارات خام غرب تكساس الوسيط سيسمح لنا بالاستفادة من التحركات الحادة، سواء نتجت عن تصعيد عسكري مفاجئ أو اتفاق سلام غير متوقع. ويبلغ مؤشر تقلبات النفط الخام في بورصة شيكاغو للخيارات (OVX) حالياً مستوى مرتفعاً عند 52، ما يشير إلى أن السوق يتوقع استمرار هذه التحركات السعرية الكبيرة.