قام بنك رابوبنك بخفض توقعاته قصيرة الأجل لزوج اليورو/الدولار الأمريكي بسبب استمرار مخاطر التعطل في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والغاز. ويتوقع البنك أن يحقق اليورو أداءً أضعف من الدولار الأمريكي خلال الأشهر 1–3 المقبلة.
خفّض البنك توقعه لزوج اليورو/الدولار لمدة شهر واحد إلى 1.14 من 1.16. كما خفّض توقعه لمدة ثلاثة أشهر إلى 1.15 من 1.16.
Near Term Forecast Changes
أبقى رابوبنك توقعاته متوسطة الأجل لزوج اليورو/الدولار دون تغيير في الوقت الحالي، لكنه قال إنها ما تزال قيد المراجعة مع تطور مخاطر الطاقة والمخاطر الجيوسياسية. كما أشار إلى أن توقعاته السابقة لزوج اليورو/الدولار كانت بالفعل أقل من إجماع السوق وقريبة من الحد الأدنى لتوقعات السوق.
وقال التقرير إن اليورو يقترب من أسفل جدول أداء العملات. وربط ذلك بحيازة السوق لمراكز شراء طويلة على اليورو لأشهر، وبسوء شروط التبادل التجاري في منطقة اليورو، إذ إن المنطقة مستورد صافٍ للطاقة.
نظرًا لاستمرار التعطل في مضيق هرمز، قمنا بخفض توقعاتنا القريبة الأجل لزوج اليورو/الدولار. ونرى الآن تداول الزوج عند 1.14 خلال شهر واحد و1.15 خلال ثلاثة أشهر، بانخفاض عن هدفنا السابق البالغ 1.16. ويعكس هذا التعديل ارتفاع أسعار الطاقة الذي بات يعمل كضريبة كبيرة على اقتصاد منطقة اليورو.
Potential Trading Strategies
يتفاقم الوضع بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، حيث قفزت عقود خام برنت الآجلة إلى ما يتجاوز 115 دولارًا للبرميل هذا الشهر، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ صيف 2022. وقد أثر ذلك مباشرةً في الميزان التجاري لمنطقة اليورو، إذ تُظهر البيانات الأخيرة أنه اتسع بشكل ملحوظ الشهر الماضي نتيجة قفزة في تكلفة واردات الطاقة. وبالمقارنة، فإن الولايات المتحدة، بوصفها مُصدِّرًا صافيًا للطاقة، محصّنة نسبيًا من هذه الصدمة، ما يعزز جاذبية الدولار.
ينبغي على متداولي المشتقات التفكير في التمركز لاحتمال مزيد من ضعف اليورو أمام الدولار في الأسابيع المقبلة. قد يوفر شراء خيارات بيع (Put) على زوج اليورو/الدولار مع أسعار تنفيذ قرب مستوى 1.14 طريقة واضحة للاستفادة من هذا الهبوط المتوقع. كما أن بيع خيارات شراء (Call) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) هو استراتيجية أخرى جديرة بالنظر، بالاستفادة من الرؤية القائلة إن ارتفاعًا كبيرًا غير مرجح.
نرى اندفاعًا للخروج من مراكز الشراء الطويلة على اليورو التي تراكمت خلال الأشهر القليلة الماضية. وهذه الصفقة المزدحمة تتفكك الآن، ما قد يسرّع هبوط الزوج مع تفعيل أوامر وقف الخسارة. وقد رأينا ديناميكية مشابهة في عام 2022 عندما دفعت أزمة الطاقة التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا زوج اليورو/الدولار إلى ما دون مستوى التعادل.